الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رقم الفتوى: 434413

  • تاريخ النشر:الخميس 16 شوال 1442 هـ - 27-5-2021 م
  • التقييم:
82 0 0

السؤال

ما حكم جلوس الفتاة البالغة في حضن أبيها على فخذيه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذا الفعل ينبغي الحذر منه أشد الحذر؛ لأنه مدعاة للشهوة والفتنة؛ وقد ثبت في السنة الصحيحة الأمر بالتفريق بين الأبناء في الفراش إذا بلغوا سن العاشرة.

روى أحمد وأبو داود عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها، وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع

وهذا الأمر بالتفريق بينهم لكون هذه السن هي بداية ميل كل جنس إلى الجنس الآخر.

قال العيني في شرحه على سنن أبي داود: قوله: "وفرقوا بينهم في المضاجع" أي: في المراقد؛ وذلك لأنهم إذا بلغوا إلى عشر سنين يقربون من أدنى حد البلوغ، وينتشر عليهم آلاتهم، فيخاف عليهم من الفساد. اهـ.

فدل ذلك على أن هذه المحاذير مما يخشى حصولها بين المحارم، وسد الذرائع إلى الشر والفساد مطلوب.

ولا ينبغي استغراب التحذير من مثل هذا؛ فالشيطان للإنسان بالمرصاد، وهو عدوه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ {النور:21}.

وقد تبين لنا من خلال ما يرد إلينا من أسئلة كثرة وقوع ما يسمى بزنا المحارم، والعياذ بالله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: