الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إعطاء الزكاة للدائن بغير إذن المدين
رقم الفتوى: 43511

  • تاريخ النشر:الإثنين 4 ذو الحجة 1424 هـ - 26-1-2004 م
  • التقييم:
9415 0 392

السؤال

السؤال الخامس:-
رجل يريد ان يخرج زكاة ماله فهل يصح ان يعطيها الي رجل له دين علي رجل ثان مسجون لدفع الدين عن المسجون؟
السؤال السادس:-
رجل له دين علي رجل ثان مسجون والرجل الاول الدائن جاءته زكاة لتوزيعها علي الفقراء فهل يصح استقطاع دينه من المسجون من مال الزكاة؟
شيخنا الفاضل أرجو الإفادة وبارك الله فيك ونفعنا الله بعلمك
أبو احمدملاحظة/ أرجو أن يكون الرد علي هذا البريدي الإلكتروني{nrf3438@yahoo.com}

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا مانع من صرف الزكاة إلى المدين لسداد دينه لأنه من صنف الغارمين المستحقين للزكاة، وأما إعطاء الزكاة إلى الدائن، فإن كان ذلك بإذن المدين (الغارم) فلا إشكال، وإن كان بدون إذنه فمحل خلاف بين الفقهاء، فذهب الحنفية الشافعية إلى أن ذلك لا يجزئ، وذهب الحنابلة إلى إجزائه، قال في الإنصاف: لو وضع المالك إلى الغريم بلا إذن الفقير فالصحيح من المذهب أنه يصح.

وجاء في  الفتاوى الهندية (حنفي): ولو قضى دين الفقير بزكاة ماله: إن كان بأمره يجوز، وإن كان بغير أمره لا يجوز، وسقط الدين. انتهى.

وقال النووي في المجموع: ولا يجوز صرفه إلى صاحب الدين إلا بإذن من عليه الدين، فلو صرف بغير إذنه لم يجزئ الدافع عن زكاته، ولكن يسقط من الدين بقدر المصروف.

فالأحوط هو إخبار المدين واستئذانه في قضاء الدين عنه، أ وتسليمه المال ليسدد دينه بنفسه ،  وكذا لو وُكل الدائن في توزيع زكاة فإنه لا يأخذ الدين لنفسه حتى يُعلم المدين بذلك ويأخذ إذنه أو يعطيه الزكاة ثم يأخذها منه برضاه.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: