الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ربط الديون بمستوى الأسعار

السؤال

أنا طالب جامعي، وضعي المادي سيء، ولكي أكمل دراستي بدون الضغط المادي على والدي، قمت بطلب قرض دراسي، حيث يوجد عندهم قرض دراسي من نوع خاص، حيث إنهم يعطونك المبلغ كراتب شهري، وتسدده بالتقسيط، أو على دفعتين، أو ثلاث، لكن يتم حساب القيمة الشرائية للعملة.
حيث إنهم يحتسبون ماذا كانت تشتري الليرة عندما أخذتها، وماذا تشتري الآن، وعلى هذا الأساس يحدث زيادة قليلة في المبلغ، لقد بحثت قبل أخذ القرض، ورأيت فتاوى بأنها حلال، وأنا الآن آخذها من ثلاث سنوات.
ولكن الآن سمعت أناسا يقولون إنها غير جائزة، وأنا الآن قلق كثيرا، مع العلم بأني مجبر قانونيا على إعادة المبلغ كاملا، مع الزيادة، ولا أستطيع فعل أي شيء آخر.
أرجو منكم الإجابة على سؤالي، وإن كانت غير جائزة؛ فماذا عليّ أن أفعل الآن؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يقضي دينك، وأن يرزقك من حيث لا تحتسب.

وأما ما ذكرته حول المعاملة؛ فلا يكفي للحكم عليها، وإن كان الظاهر حرمتها للزيادة المشروطة بحسب تغير قيمة العملة مطلقا، ومن باب أولى إن كان العقد ابتداء يبرم على أساس الزيادة المتوقعة، ويتم احتسابها في العقد.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته المنعقدة بالكويت بتاريخ 12 / 1988: أن العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل، وليس بالقيمة، لأن الديون تقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أيا كان مصدرها بمستوى الأسعار. انتهى

ولكن ما دمت قد أقدمت على المعاملة معتقدا إباحتها تقليدا للفتاوى التي ذكرت، فلا إثم عليك.

وبالنسبة لسداد الدين المذكور أصله، والزيادة المرتبة عليه؛ فلا حرج عليك في ذلك، ما دمت ملزما بسداد تلك الزيادة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني