الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من يريد التضحية مخاطب بعدم الأخذ من شعره أو ظفره
رقم الفتوى: 43700

  • تاريخ النشر:الإثنين 4 ذو الحجة 1424 هـ - 26-1-2004 م
  • التقييم:
9682 0 304

السؤال

أنا مقدم على الزواج إن شاء الله في عيد الأضحى إن شاء الله وعرفت أن من السنة لمن يريد الأضحية عدم التعرض لشعره ولا أظافره، وتعلم أن الشخص يريد أن يرتب أموره، فهل يجوز لي حلق رأسي والتزين بشيء قليل؟ أرجو الإفادة ولكم شكري

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 

فإن المخاطب بعدم الأخذ من شعره وأظافره هو من يريد أن يضحي، أي يذبح الأضحية، إما مباشرة بنفسه أو أن يوكل شخصاً بذلك، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً. رواه مسلم.

وهذا النهي النبوي هل هو نهي تحريم أم تنزيه، جمهور العلماء على أنه نهي تنزيه، أي يكره، لمريد الأضحية أخذ شيء من أشعاره وأظفاره، وذهب بعضهم إلى أنه يحرم عليه ذلك، قال ابن قدامة في المغني: مسألة: قال ومن أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئاً، ظاهر هذا تحريم قص الشعر، وهو قول بعض أصحابنا، وحكاه ابن المنذر عن أحمد وإسحاق وسعيد بن المسيب، وقال القاضي وجماعة من أصحابنا مكروه غير محرم، وبه قال مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يكره ذلك. انتهى.

وعلى مذهب الجمهور فإن الكراهة ترتفع للحاجة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: