الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإعلان عن مواد والتكسب منها في مواقع قد تظهر فيها صور نساء

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 3 شعبان 1442 هـ - 16-3-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 437455
954 0 0

السؤال

تحية طيبة لكم مشايخنا الأفاضل.
أنا أعمل في مجال الإخراج والتصوير، ولا يخفى على أحد أن هذا المجال مليء بما يغضب الله، سعيت بكل استطاعتي أن لا أعمل، أو أشارك في عمل فيه معصية لله، وقررت في النهاية إنشاء قناة على اليوتيوب، وتقديم محتوى هادف من إنتاجي الكامل، خالٍ من أية مخالفة شرعية. فهنا لا أحد يفرض عليَّ شيئا، فالمحتوى يقدم مباشرة مني إلى الجمهور.
والربح المادي يكون في الإعلانات التي تضعها شركة ادسنس التابعة لموقع يوتيوب على المقاطع، وتظهر الإعلانات حسب الدولة التي يقيم فيها المشاهد، كما يقدم الموقع إمكانية تصفية الإعلانات حسب صنف السلعة، أو الخدمة، أو حتى اللغة.
مثال على ذلك: يمكنني منع إعلانات المشروبات الكحولية، أو القمار، أو منتجات التجميل، أو خدمات سياحية، وأية سلعة، أو خدمة مخالفة شرعا نهائيا، كما يمكن منع أيِّ إعلان خادش للحياء عند معرفته، والإبقاء على السلع المباحة، ولكن قد تتضمن بعض الإعلانات ظهور نساء بدون حجاب، وإن كان بشكل جزئي، وهذا ما لا يمكن تصفيته بشكل عام، كما أن نسبة كبيرة من الإعلانات على الألعاب الإلكترونية، والاقتصاد والبرمجة التي لا تظهر فيها النساء.
مع العلم أنني لا أضع الإعلان بنفسي، بل أضع مساحة إعلانية، والموقع هو من يضع الإعلان بعد تصفية الفئات المخالفة للشرع التي ذكرتها، كما أن هذه المهنة تمكنني من عمل الخير؛ كجمع تبرعات للمحتاجين بواسطة الجمهور الذي يتابعني.
فما حكم التربح من ذلك؟ وهل آثم في حالة ظهور إعلانات لسلع مباحة، وقد تتضمن ظهور نساء بغير حجاب.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دامت السلعة أو الخدمة المعلن عنها مباحة في ذاتها، فلا يحرم التكسب من طريق عرض إعلانها، وأما ما قد يتضمنه الإعلان من صورة امرأة متبرجة، فهذا لا يوجب الحكم بالمنع من العمل، وحرمة الربح؛ لعموم البلوى بمثل ذلك؛ ولأن الصور غير مقصودة بذاتها من الإعلان، وعلى الناظر غضّ بصره عما لا يجوز، كما سبق التنبيه عليه في الفتوى: 417118. وراجع لمزيد الفائدة الفتوى: 353950.

ومع ذلك، فمثل هذا إن وجده السائل حجبه، حيث قال: (يمكن منع أي إعلان خادش للحياء عند معرفته).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: