الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يعبد المرءُ ربَّه تبارك وتعالى رجاءً ومحبةً وخوفًا؟

السؤال

كيف أعبد الله رجاءً، ومحبة، وخوفًا؟ وكيف أعلّق قلبي بصفاته وأسمائه -جل جلاله-؟ وكيف السبيل إلى معرفته؟ وكيف أفسّر أسماءه وصفاته؟
أريد تفصيلًا مفصلًا عن الأسماء والصفات -جزاكم الله خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما سألت عنه لا تتسع له هذه الفتوى المبنية على الاختصار، لكننا نحيلك إلى ما كتبه العلامة ابن القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين حول منزلة الرجاء، ومنزلة الخوف، ومنزلة المحبة.

وأهمّ ما يحصل به الرجاء؛ هو مطالعة صفات جمال الرب تعالى، كالرحمة، والبِرّ، واللطف، ونحو ذلك، والتفكّر في آلائه، ونعمه -سبحانه-، وقراءة أحاديث الرجاء المنبئة بمغفرة الله تعالى لأهل التوحيد.

وأما الخوف: فيحصل في القلب بمطالعة وعيد الرب تعالى للعصاة والمذنبين، والتفكّر في صفات جلاله تعالى، كالانتقام، وشدة العقاب، ونحوها، والإكثار من قراءة النصوص في هذا المعنى.

وأما المحبة: فلتحصيلها جملة أسباب، أوردناها في الفتوى: 27513.

وأما ما يتعلق بالأسماء الحسنى: فهناك كتب كثيرة تعينك على فهم هذا الباب وتدبّره، فقد كتب تصانيف مفردة في شرح الأسماء الحسنى جمع من العلماء، كالغزالي، وابن العربي، والقرطبي، وتصانيفهم مشهورة.

وللدكتور عمر الأشقر -رحمه الله- كتاب نافع سهل الأسلوب في شرح الأسماء الحسنى.

ومن أحسن من تكلّم في معاني الأسماء الحسنى وآثارها الإمام ابن القيم -رحمه الله، وتجد طرفًا صالحًا من ذلك في نونيته الكافية الشافية، وفي غيرها من تصانيفه؛ كطريق الهجرتين، ومدارج السالكين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني