الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يلزم رد المال غير الموهوب للورثة
رقم الفتوى: 43981

  • تاريخ النشر:الأربعاء 20 ذو الحجة 1424 هـ - 11-2-2004 م
  • التقييم:
708 0 103

السؤال

لقد كلفت من طرف أخي المغترب بأن أقوم بشؤون الميراث الذي ورثه عن أمه المرحومة لأنه أخ لي من الأب فقط. ويجهل ما تركته أمه وقد أعطاني وكالة مطلقة في التصرف به.وبعد الجهد والبحث وجدت أموالا للمرحومة وقد تصرفت في بعضها وهذا مما تتطلبه مثل هذه الحالات من مصاريف المحامي والموثق والخزينة والخبير ... ألخ وبعض المال الآخر تصرفت به لصالحي على أساس إعادته لصاحبه مع علمي أنه كان لا يريد شيئا ولكن من أجل تبرئة الذمة.توفي أخي فجأة وترك زوجة أجنبية وولدا وقد قالا لي تصرف في ميراث أخيك كما تشاء فلا حاجة لنا به.والسؤال هو ماهي طبيعة تصرفي في هذا الميراث.

الإجابــة

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما أنفقته على نفسك من مال موكلك مما لم يكن قد وهب لك يجب عليك رده إلى هذا الموكل أو إلى ورثته مع ما بقي من الميراث، فإن سامحك الورثة بما أنفقت على نفسك ووهبوك ما بقي من الميراث وكانوا أهلا للتصرف جاز لك أن تقبل ذلك منهم لأنهم ورثوه عن أخيك بعد موته، فأصبح تصرفهم فيه تصرفا صحيحا، فلك أن تقبله منهم إذا كان الولد بالغا رشيدا، وننصحك بالإهداء والدعاء لهم عملا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: من أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه. رواه أحمد والحاكم وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي والأرناؤوط والألباني.

وعملا بما روى البخاري عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: