الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تطيع أمها في الحلف على عدم فعل شيء ما؟

السؤال

أمي تريد أن تجعلني أحلف اليمين على القرآن على موضوع لا يمكنني أن أحلف بعدم تنفيذه علماً بأن هذا الموضوع ليس في تنفيذه فعل حرام فماذا أفعل ..هل أحلف إرضاء لها ومن ثم أدفع الكفارة أم لا أحلف؟.. وهل يجوز للمرأة أن تحلف وهي حائض؟؟ افتوني سريعا أفادكم الله و جزاكم عنا خير الجزاءأختكم في الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأمر الذي ذكرت ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: إذا كان مما يجب فعله فعليك الحلف إرضاء لأمك ثم تخرجين كفارة يمين لقوله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليفعل. متفق عليه وهذا لفظ مسلم.

القسم الثاني: إذا كان محرماً فيجب عليك الابتعاد عن فعله، واليمين مؤكدة للبعد عنه والنفور منه، ويترتب على فعله الإثم وكفارة اليمين بسبب الحنث.

القسم الثالث: إذا كان الأمر مباحاً فتحلفين على عدم فعله ثم تجاهدين نفسك على تركه براً بأمك، فإن صدر منك فتجب عليك كفارة يمين.

أما حلف المرأة حال حيضها فلا إثم فيه وتلزمها الكفارة إذا حنثت، هذا إذا لم يلزم من ذلك مس القرآن، فإن لزم مسه فلا يجوز ذلك لأنه لا يمسه إلا طاهر، والأولى بالمسلم أو المسلمة عدم اللجوء إلى الحلف مطلقاً إلا إذا ظهرت مصلحة تقتضي ذلك لقوله تعالى: ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ(البقرة: من الآية224).

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني