الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يلزم تجديد عقد الزواج إذا افترق الزوجان بغير طلاق ثم عادا
رقم الفتوى: 44544

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 محرم 1425 هـ - 25-2-2004 م
  • التقييم:
5214 0 225

السؤال

سؤالي ما يلي: وقع خلاف بين الزوجين أعني سوء تفاهم وافترقا مدة من الزمن أشهراً، وتطور الخلاف وشكّ الزوج في أن لها علاقة بشخص أجنبي، ويدعي أنه رآها وهي تمشي معه فقط لا غير، وبتدخل من الأهالي صالحها ورجعت الزوجة إلى بيتها، هل النكاح يتأثر بنوع ما ويحتاج إلى التجديد أو ماذا يجب أن يفعلا، ما هو الحكم الشرعي؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المقصود بهذه الفرقة أن الرجل طلق زوجته ومضى على ذلك أشهر كما صرح به في السؤال، وكانت هذه المرأة قد خرجت من عدتها، فرجوع هذا الرجل لهذه المرأة رجوع غير شرعي لفوات محله بانقضاء العدة، فإن كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية فله أن يتزوجها بعقد جديد، أما إن كانت هذه الطلقة هي الطلقة الثالثة فإنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.

أما إن كان المراد بالفراق هو مجرد انفصال الزوجين عن بعض طيلة هذه المدة من غير طلاق سواء أكان ذلك بسبب خصام أو غيره، فهذه المرأة لا تزال زوجة.

ولا يؤثر في صحة هذه العلاقة الزوجية واستمرارها كون هذا الزوج رأى زوجته مع أجنبي، وإن كان ذلك محرماً يجب عليه نهيها عنه لأنه مسؤول عن ذلك شرعاً، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6].

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: