الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قرنت اسم الله بلفظة سوقية في يمينها فما حكمها؟

السؤال

ما الحكم الشرعي في زوجة أقسمت على زوجها في شهر رمضان بيمين فاجرة مقرنة اسم الله جل في علاه بلفظة سوقية مع العلم أنها تصلي وتصوم وقد قالت أفعل(اللفظة سوقية) بربي, أن لا أذهب إلى ذلك المكان معك ثم ندمت فهي تطلب رأي أهل العلم في ذلك، وجزاكم الله عنا خير الجزاء

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلم تذكر اللفظة التي صدرت من المرأة المذكورة، ومع ذلك فإننا ننبه إلى ما يلي:

أولاً: ما قالته لا يعتبر يميناً شرعياً، لأن اليمين الشرعي إنما يكون باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته، فقد قال صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.

وراجع الفتوى رقم: 19237.

ثانياً: تجب على هذه المرأة المبادرة إلى التوبة الصادقة مما صدر منها، فإن الله تعالى يقبل توبة من تاب كما قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ (الشورى: من الآية25)، وقوله صلى الله عليه وسلم: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه. رواه مسلم وغيره.

وقوله صلى الله عليه وسلم أيضاً: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه والبيهقي في سننه.

ثالثاً: كما يجب على هذه المرأة أيضاً عدم الإقدام على مثل هذه العبارات المستبشعة، فعليها أن تمسك لسانها إلا عن الكلام في ما يفيد في دينها ودنياها.

رابعاً: يرجى حضورها للقاضي الشرعي وأن تبين له بالتفصيل ما صدر منها، حتى يحكم في ذلك على وفق أوامر الشرع الكريم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني