الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من قال لزوجته: أقسم بالله لو ما سكتِّ ستكون هذه آخر كلمة معك، فلم تسكت

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 18 ربيع الآخر 1443 هـ - 23-11-2021 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 450961
3350 0 0

السؤال

كنت أراسل زوجتي عبر تطبيق الواتساب، وقد أمرتها أن تلبس عباءة سوداء لمضايقة الناس لها بالسؤال عن الحمل، ثم تطاولت على أمي بأنها هي التي أمرتني بذلك. فأمرتُها أن تسكت، فلم تفعل، فأقسمتُ بالله: "أقسم بالله لو ما سكتِّ، ستكون هذه آخر كلمة معك"، فلم تسكت، واستمرت في الكتابة. وقد كان في نيتي عند القسم أن تسكت، حتى مرور اليوم، أو يومين حتى تهدأ. فأسقطت قسمي. فما العمل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن حقيقة ما تلفظت به تعليق اليمين بالله أن زوجتك إن لم تسكت؛ كانت هذه آخر كلمة لك معها، فإن كان الحال ما ذكرت من أن زوجتك لم تسكت، فأنت مخير بعد ذلك بين أمرين:

أحدهما: أن تبر في يمينك، فتعمل بمقتضى ما قصدت من قولك: "آخر كلمة معك"، فليس عليك شيء إذا بررت بيمينك.

والخيار الآخر: أن تحنث نفسك، فتترك ما توعدتها به، فتلزمك -حينئذ- كفارة يمين، وقد يكون الأولى أن تحنث نفسك؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه. وراجع خصال الكفارة في الفتوى: 107238.

  وننبه إلى الحذر من المشاكل في الحياة الزوجية، وأن يسود بين الزوجين الاحترام والتفاهم. وننبه أيضا إلى أن من إكرام المرأة لزوجها احترامها لأمه، وأن لا تسيء بها الظن من غير بيِّنة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات:12}. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: