الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عرض البضاعة على المشتري... الجائز والممنوع
رقم الفتوى: 451801

  • تاريخ النشر:الأحد 8 جمادى الأولى 1443 هـ - 12-12-2021 م
  • التقييم:
1520 0 0

السؤال

الموقع -والحمد لله- نافع، نشكر القائمين على الموقع، وأسأل الله أن ينفع بكم أكثر.
سؤالي: يوجد مطعم للأسماك، يتعامل مع أحد الباعة، وأريد أن أتعامل معهم بدلا عنه، أو معه، أي أبيعهم بعض الأنواع من الأسماك بدلا عنه، وأترك له أغلب الأنواع. فهل يحق لي ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج عليك في عرض ما لديك من أسماك، أو غيرها عليهم؛ ليشتروها منك، إن رغبوا في ذلك، ولا يؤثر في هذا أنهم كانوا يتعاملون مع غيرك من قبل في شراء الأسماك، ولا يلزمك ترك عرض نوع، أو نواع من السمك لمن كانوا يتعاملون معه. فلا محذور في ذلك.

وإنما الممنوع أن يبيع الرجل على بيع أخيه، أو يسوم على سومه، بالمعنى الذي ذكره الفقهاء. ومن ذلك ما قاله النووي -رحمه الله- في شرح مسلم: وأما السوم على سوم أخيه، فهو أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع، ولم يعقداه، فيقول الآخر للبائع: أنا أشتريه. وهذا حرام بعد استقرار الثمن. انتهى.

وقال ابن دقيق العيد في شرح الأربعين النووية قوله: "ولا يبع بعضكم على بيع بعض". معناه: أن يقول لمن اشترى سلعة في مدة الخيار: افسخ هذا البيع، وأنا أبيعك مثله، أو أجود بثمنه، أو يكون المتبايعان قد تقرر الثمن بينهما وتراضيا به، ولم يبق إلا العقد، فيزيد عليه، أو يعطيه بأنقص، وهذا حرام بعد استقرار الثمن، وأما قبل الرضى، فليس بحرام. انتهى.
ولمزيد من الفائدة انظر الفتوى: 217222، 376948.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: