الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استرداد المهر بسبب كون الزوجة ليست بكرا

السؤال

كنت قد تزوجت قبل شهر، وتبين أن زوجتي ليست بكرا، لم يخرج دم، ولم تخف من الإدخال، والألم غير موجود، بل قد كان المهبل متوسعا جدا، لدرجة أنه ليس هنالك أي متعة.
من مبدأ الستر قلت لها: إني سأكتم الأمر، لكني سأتزوج في الأيام بسبب عدم وجود المتعة. السؤال كان لمعرفة إذا كانت ستوافق أم لا. فوافقت، وقالت: أرجعني إلى بيت أهلي عندما تتزوج، كتمنا الأمر، وبعد 14 يوما قامت بإخبار أهلها أني أشك فيها أنها غير بكر، وصارت تريد الذهاب لبيت أهلها.
هل يحق لي استرداد المهر؟
شكر الله جهودكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فاعلم أولًا أن عدم وجود غشاء البكارة لا يعني بحال أن المرأة فاسدة، أو أنها قد ارتكبت الفاحشة؛ فمن المعلوم أن زوال البكارة له أسبابه العديدة -غير الوطء-، كما سبق وأوضحنا في الفتوى: 366625.

فإن كنت ظننت بزوجتك سوءا من غير بينة؛ فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى، واستسماحها في ذلك. وراجع شروط التوبة في الفتوى: 5450.

وإن خشيت أن يترتب على استسماحك لها مفسدة راجحة، فيكفيك أن تدعو الله لها بخير، ولمزيد الفائدة انظر الفتوى: 127747.

والأصل أن المهر حق لزوجتك، قال تعالى: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً {النساء:4}، وإن كنت تسأل عن استرداد المهر بسبب كونها ليست بكرا، فينظر في الأمر، فإن اشترطت قبل العقد أن تكون بكرا، ولم يحصل منك ما يدل على الرضا بعد اكتشاف عدم بكارتها كالوطء مثلا، ثبت لك خيار الفسخ، وترجع بالمهر على من غرك.

وإن اختل شيء من هذه الشروط؛ لم يثبت لك خيار الفسخ، ولا حق لك في الرجوع بالمهر، وانظر للمزيد الفتوى: 124176.

وننبهك إلى أن زواجك من امرأة ثانية جائز إن كنت قادرا على العدل بين الزوجتين، ولكن زواجك من ثانية مع قرب زمن زواجك من الأولى؛ قد يوقع زوجتك هذه وأهلها في حرج، ويظن الناس بها الظنون، فلعل الأولى أن تتريث في الأمر، حتى يأتي الوقت المناسب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني