الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا ينوب عن دفع الزكاة شيء
رقم الفتوى: 45500

  • تاريخ النشر:الإثنين 24 محرم 1425 هـ - 15-3-2004 م
  • التقييم:
2241 0 212

السؤال

اشتغل أبي في التجارة لسنوات عديدة ولكنه للأسف لم يزك ماله. لديه الآن رصيد ثابت من المال منذ ما يقارب 10 سنوات.أبي الآن أصيب بمرض يؤثر على ذاكرته وهو لا يعرف الآن مقدار المال الذي كان معه في السنوات الماضية العديدة والتي قد تزيد عن العشرين عاماً.الرجاء أن تخبروني عن كيفية إخراج زكاة مال والدي؟ هل يكفي ويكفر إخراج نسبة معينة من المال الآن عن الزكاة التي لم تدفع عن السنوات الماضية؟ هل يكفرالتوبة والحج المبرور عن عدم إخراج الزكاة عن المال المذكور آنفا؟وبارك الله لنا فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن تأخير الزكاة عن وقتها لا يجوز، قال النووي في المجموع: مذهبنا أنها إذا وجبت الزكاة وتمكن من إخراجها وجب الإخراج على الفور، فإن أخرها أثم، وبه قال مالك وأحمد وجمهور العلماء. ا.هـ

وعلى هذا؛ فالواجب على أبيك التوبة والاستغفار من ذلك، ومن شروط قبول توبته إخراج الزكاة عن جميع السنين الماضية التي أخر دفع زكاة ماله فيها، فإن استطاع أن يتذكر عدد السنوات ومقدار الزكاة في كل سنة فالأمر واضح وإلا احتاط لذلك كله حتى يغلب على ظنه أداء كل ما عليه في ذلك، لا ينوب عن ذلك شيء مما ذكر، فإن الزكاة حق للفقراء لا يسقط إلا بدفعه لهم، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 8995، والفتوى رقم: 15523.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: