الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقل الحيض وأكثره، وحكم الدم العائد، وحكم الصفرة والكدرة

السؤال

دورتي غير منتظمة، وجاءتني في أول يوم من رمضان بعض الصفرة، وفي اليوم الثاني نزلت الكدرة، وتبعها الدم في الأيام التالية، ولكن دم الحيض كان قليلًا، ومتقطعًا -يأتي فترة، وينقطع إلى اليوم التالي-، وهو مستمر معي حتى هذا اليوم، فهل أعد ما سبق حيضًا؟ علمًا أني كنت أشعر بأعراض خفيفة -كالألم في بعض الأوقات-، ولكنني شككت؛ لأني قرأت أن النقطة أو النقطتين من الدم لا تعد حيضًا، والدم الذي لديّ أكثر من ذلك -دفعة-، ولكنه ليس كحال الدورة التي تأتيني، فهل أعد ما سبق حيضًا؟ وإذا جاءت الدورة بعد ذلك بصفتها المعهودة، فهل أعدّها استحاضة؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في فتاوى كثيرة أقل الحيض وأكثره، وحكم الدم العائد، وحكم الصفرة والكدرة.

وحاصل ما نقرره: أن أقل الحيض -عند الجمهور- يوم وليلة، فما لم تبلغ مدة هذا الدم مضمومًا بعضه إلى بعض يومًا وليلة؛ فليس ذلك حيضًا عند الجمهور.

وأكثر مدة الحيض خمسة عشر يومًا، فإذا تجاوزت مدة ما ترينه من الدم خمسة عشر يومًا، مضمومًا إليها ما يتخللها من أيام النقاء؛ فقد تبين أنك مستحاضة.

وما لم يتجاوزها، فهذا كله حيض.

والصفرة والكدرة حيض، إذا اتصلت بالدم في آخره. ولمزيد التفصيل، راجعي الفتاوى: 118286، 100680، 134502، 138491.

فإذا تبين لك هذا؛ فإنك تطبقين ما ذكرناه من القواعد على ما رأيت من الدم؛ إذ سؤالك يحتاج إلى مزيد تفصيل.

ومتى كان مجموع الدم يومًا وليلة، ولا يتجاوز خمسة عشر يومًا؛ فهو حيض.

ومتى قلّ عن يوم وليلة، أو تجاوز خمسة عشر يومًا؛ فقد تبين أنك مستحاضة.

وما تفعله المستحاضة مبين تفصيلًا في الفتوى: 156433، فانظريها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني