الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحكمة من تأخر مشروعية صيام تاسوعاء
رقم الفتوى: 45817

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 محرم 1425 هـ - 17-3-2004 م
  • التقييم:
8822 0 293

السؤال

لماذا لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم بصيام يوم التاسع مع عاشوراء إلا قبل وفاته بعام مع أن خروج اليهود من المدينة كان قبل ذلك بكثير؟؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالجواب على هذا السؤال ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح، حيث قال: ولأحمد مرفوعا عن ابن عباس: صوموا عاشوراء، خالفوا اليهود، صوموا يوما قبله أو يوما بعده، وهذا كان في آخر الأمر، وقد كان صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولا سيما إذا كانت فيما يخالف أهل الأوثان، فلما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام، أحب مخالفة أهل الكتاب أيضا كما ثبت في الصحيح، فهذا من ذلك، فوافقهم أولا وقال: نحن أحق بموسى منكم، ثم أحب مخالفتهم فأمر بأن يضاف إليه يوم قبله ويوم بعده خلافا لهم. انتهى.

وعليه، فإنه صلى الله عليه وسلم هم بصيام التاسع مع عاشوراء مخالفة لليهود حينما انتشر أمر الإسلام وكثر أتباعه، في حين أنه قبل ذلك كان يحب موافقتهم فيما ليس فيه أمر أو نهي من الله تعالى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: