الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشترى شقة واكتشف أنه لا يوجد بها عداد كهرباء وفيها مخالفات نظامية يجهلها البائع

  • تاريخ النشر:الخميس 18 شوال 1443 هـ - 19-5-2022 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 458506
500 0 0

السؤال

أرجو التكرم بالإفادة في شرعية الآتي:
قمت بشراء شقة في إحدى المدن الجديدة بالأقساط، بمبلغ إجمالي: 172000 ج، على أقساط، من مالك العقار مباشرة، عن طريق شخص قريب له أثق فيه، وسددت كامل الأقساط عام 2011.
ثم قمت ببيع الشقة نقدا في عام 2019 بمبلغ 400000 ج، واستلمت من المشتري مبلغ 380000 ج، والباقي بعد نقل عداد الكهرباء.
وقبل دفع المبلغ قام المشتري بالسؤال في جهاز المدينة عن صحة تراخيص المبنى، وأفاده جهاز المدينة بأن المبنى سليم، وذلك حسب إفادة المشتري لي شخصيا قبل الشراء. فطمأنت المشتري بأنه لا داعي للقلق بما أنك سألت بنفسك عن صحة أوراق المبنى، ووجدتها سليمة. وأيضا معرفتي بمالك العقار وهو رجل ذو سمعة طيبة، وأن حقه عندي ولا داعي للقلق.
واتفقنا مع مالك العقار على أن نحدد موعدا ليذهب معنا لنقل ملكية العداد في شركة الكهرباء، ومن ثم أقوم بنقل ملكيته للمشتري.
ثم فوجئنا بعد ذلك بأنه لا يوجد عداد للشقة، وأن المبنى مخالف في الارتفاع، حسب نظام جهاز المدينة.
مرت سنتان قمنا خلالها بمحاولات استخراج عداد كهرباء بشكل نظامي، ولكننا فشلنا.
والآن المشتري يريد استرداد قيمة الشقة، مع الشرط الجزائي المقدر ب 50000 ج، وأنا حاليا لا يوجد معي أي أموال لردها للمشتري والرجوع في البيعة.
أرجو الإفادة عن موقفي الشرعي في البيع، مع التأكيد على أنني لم أكن أعرف بأنه لا يوجد عداد كهرباء نظامي، ولم أكذب على المشتري مطلقا وكنت أمينا معه، وكان وعدي له بأن حقه عندي بناء على ثقتي في ذمة وسمعة مالك العقار، وبناء على سؤاله هو شخصيا في جهاز المدينة عن سلامة أوراق المبنى.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكون الشقة لا يوجد بها عداد للكهرباء ولا يمكن استخراجه، والمبنى فيه مخالفات نظامية بحسب جهاز المدينة.

فهذا عيب ترد به السلعة، فمن حق المشتري ردها وفسخ العقد، حتى ولو كان البائع لا يعلم بهذا العيب، فضلا عن تأكيده خلوها منه، وضمانه لحق المشتري! ثم من حق البائع أن يرجع هو الآخر على المالك. وانظر الفتوى: 134262 وما أحيل عليه فيها.
وأما الشرط الجزائي، لمجرد فسخ البيع  فلا يجوز.

جاء في المعايير الشرعية، الصادرة عن هيئة المراجعة والمحاسبة الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية: لا يجوز اشتراط العوض لفسخ العقد، في عقد البيع. اهـ.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: