الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز الجعل على الدلالة أو السمسرة
رقم الفتوى: 45852

  • تاريخ النشر:الأحد 30 محرم 1425 هـ - 21-3-2004 م
  • التقييم:
3700 0 284

السؤال

أود أن أسأل فضيلتكم عن أمر يتعلق بعملي وهو أني أعمل محاميا منذ ثلاث سنوات وأعاني من قلة العمل رغم أنه قد شهد لي معظم المحامين القدامى والمشهورين بأنه سيكون لي مستقبل زاهر في هذه المهنة وأنا أعلم جيدا أن الأرزاق على الله سبحانه وتعالى ولكن أريد أن أسأل عن ظاهرة اتبعها بعض المحامين ممن هم أقل مني خبرة وكفاءة وحققوا منها مكاسب لا بأس منها وهي التعامل مع رجال الشرطة العاملين في المحكمة بحيث أن الشرطي بما له من قدرة في الوصول الي المتهمين باعتباره حارسا لهم في أن يجعلهم يقومون بتوكيل أحد المحامين والذي يكون قد اتفق معه سلفا على نسبة من أتعابه في هذه القضية مع العلم أن ذلك يتم دون أي ضغط على المتهم في توكيل هذا المحامي أوغيره ولكن المسألة تتم بالاتفاق فهل هنالك أي حرام في أن أتبع هذه الطريقة أولا مع العلم بأنه قد عرض علي العديد منهم العمل معهم بهذه الطريقة ولكني أماطل بسبب خوفي أن تكون هذه الطريقة محرمة لأي سبب مع العلم بأن ظروفي المادية سيئة وأني أعاني من شهوة جنسية قوية ولم تجد الأدوية أي نفع في تخفيفها وأنا أخاف الوقوع في الحرام وقد خطبت إحدى زميلاتي ولم أتمكن من إتمام الزواج بسبب أحوالي المادية فهل هناك حرج في اتباع طريقة التعامل مع الشرطة والتي سبق شرحهامع العلم بأنه إذا كانت هذه الطريقة محرمة فأني لن أتبعها مهما كانت ظروفي المادية أو الصحية لأني أخاف الله جدا وأخاف أن اعصيه يرجى سرعة الإجابة للأهمية ولكم جزيل الشكر

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا نرى مانعاً من الاتفاق مع هؤلاء الأشخاص على أن يقوموا بالدلالة عليك عند المتهمين مقابل أجر محدد تتراضون عليه، وتكون هذه العملية من باب السمسرة، وما تدفعه لهؤلاء الأشخاص جائز.

ويدل على ذلك قول الله تعالى: وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ(يوسف: من الآية72)، فهذه الآية أصل في جواز الجعل على الدلالة أو السمسرة، وراجع في أحكام مهنة المحاماة الفتوى رقم: 1028، والفتوى رقم: 18505، والفتوى رقم: 40331.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: