الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ما يدفع للسمسار مقابل احتفاظ التاجر بالعملة
رقم الفتوى: 45873

  • تاريخ النشر:الأحد 30 محرم 1425 هـ - 21-3-2004 م
  • التقييم:
2787 0 232

السؤال

ما هي شروط تجارة العملة حتى تكون شرعية، علما بأن تجارة العملة عن طريق الإنترنت تتم بالشكل التالي: يدفع التاجر جزءاً من المبلغ من 50 إلى 10 في المائة حسب العرض المقدم من السمسار والباقي يدفعه السمسار أو الوسيط ويأخذ السمسار ربحاً في حالة الشراء والبيع، أي سواء كانت الصفقة رابحة أو خاسرة أي السمسار لا يتحمل الخسارة بل في كل مرة هو رابح، وهناك أمر آخر وهو أن الصفقة المفتوحة عندما لا تغلق ليلا يؤخذ عليها مبلغ معين إذا كان العملة المستخدمة غير العمل المتعامل بها من قبل الوسيط أي إذا كان الوسيط يستخدم الدولار وأنا استخدمت اليورو وحدث أن الصفقة لم تغلق ليلاً فإن الوسيط أو السمسار يأخذ مبلغاً معيناً يسمى rollovver بالإنجليزية، أو مقابل احتفاظ التاجر بهذا المبلغ لليوم التالي، ويحسب عن طريق فرق الفائدة بين العملتين، أي العملة المستخدمة من قبل الوسيط والعملة المستخدمة من قبل التاجر وهي تعادل حوالي واحد من العشرة في المائة سنوياً، أي مثلاً إذا احتفظت بمبلغ مائة ألف دولار لمدة ليلة فإنني أدفع دولاراً واحداً مقابل هذه الليلة وهذا المبلغ، فما رأيكم بهذا الخصوص، وهل هذا المبلغ الذي يأخذ يعتبر ربا أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمتاجرة في العملة جائزة إذا انضبطت بالضوابط الشرعية، وهذه الضوابط مبينة في الفتوى رقم: 3702.

وإذا دفع المشتري جزءاً من المبلغ إلى السمسار أو الوسيط، ثم كمل السمسار أو الوسيط الباقي وتم البيع والتقابض في مجلس العقد كان ذلك جائزاً فالوسيط هنا وكيل للمشتري، ويجوز للوكيل أن يقرض الموكل ويعود عليه بالقرض، وانظر في حكم الوكالة في الصرف الفتوى رقم: 29977.

هذا، ويجب أن تكون أجرة الوسيط معلومة يستحقها على الموكل سواء ربحت تجارته أو خسرت، فالوكيل أمين لا يضمن المال الموكل فيه إلا في حالة التعدي أو التفريط.

وأما المبلغ المأخوذ مقابل احتفاظ التاجر بالعملة إلى اليوم التالي فإنه غير جائز، إذ يكون مقابل تأخر المشتري عن دفع القرض الذي أقرضه إياه الوسيط، ولا شك أن الزيادة على الدين نظير تأخره ربا محرم مهما تكن الزيادة حقيرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: