الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرق بين العهدة العمرية والشروط العمرية

  • تاريخ النشر:الخميس 27 محرم 1425 هـ - 18-3-2004 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 45881
20351 0 338

السؤال

ورد في تاريخ الطبري هذا النص للعهدة العمرية:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عبدُ الله عمرُ أميرُ المؤمنين، أهلَ إيليا (القدس) من الأمان:
أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبريئها وسائر ملته؛ أنه لا تُسكن كنائسهم ولا تُهدم، ولا يُنتقص منها ولا من حيِّزها، ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيليا معهم أحد من اليهود.
وعلى أهل إيليا أن يُعطوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن، وعليهم أن يُخرِجوا منها الرومَ واللصوصَ، فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم.
ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثلُ ما على أهل إيليا من الجزية، ومن أحب من أهل إيليا أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بِيَعَهم (أي كنائسهم) وصُلُبَهم (أي صلبانهم)، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعِهم وصُلُبهم حتى يبلغوا مأمنهم.
ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان، فمن شاء منهم قعد وعليه مثلُ ما على أهل إيليا من الجزية، ومن شاء سار مع الروم، ومن شاء رحل إلى أهله، فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.
وعلى ما في هذا الكتاب عهدُ الله، وذمّةُ رسوله، وذمّةُ الخلفاء، وذمّةُ المؤمنين، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.
شهد على ذلك: خالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان.
وكتب وحضر سنة خمس عشرة للهجرة.
كثيرًا ما يستشهد المسلمون بهذا النص لبيان سماحة الإسلام، لكني وجدت في أحد فتاويكم اعتمادًا على نص آخر. فأي النصين أصح؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
 

فهناك فرق بين الشروط العمرية وبين العهدة العمرية، فالذي ذكرناه في بعض فتاوينا هو الشروط العمرية، فهي ثابتة في مسند أحمد وكتب التاريخ، وقد أطال البحث فيها العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه "أحكام أهل الذمة".

وأما ما ذكرته نقلا عن تاريخ الطبري، فهي العهدة العمرية لأهل الشام، وقد ذكرنا الفرق بينهما بأوضح من هذا في الفتوى: 7982.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: