الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم انتفاع الموظف بسيارة اشترتها شركته بعقد ربوي

السؤال

نحن أسرةٌ مقيمةٌ بأوروبا، وزوجي يشتغل في شركةٍ، وتوفر هذه الشركة خدمةً لموظفيها، ويمكن للموظف طلب سيارةٍ، واختيار نوعها، وتقوم الشركة بشرائها له عن طريق شركات: Leasing، والموظف لا يدفع شيئا من الربا في السيارة، وإنما الشركة، وزوجي يرفض أن يكون سبباً في الربا، والسيارة عند الخروج من الشركة تعود للشركة، وليس للموظف، والآن هناك من سيخرج ويعيد السيارة، ويمكن لزوجي طلب هذه السيارة بدل الموظف الذي استقال، ويبقى عقد Leasing سارٍ، فهل يجوز لزوجي طلب السيارة، أم يكون بذلك مساهماً في الربا؟.
وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم تذكر السائلة طريقة شراء الشركة للسيارة، ليتسنى لنا معرفة ما إذا كان عقد شرائها ربوياً بالفعل أم لا! وعلى أية حالٍ، فلو افترضنا أن هذه السيارة قد اشترتها الشركة بعقدٍ ربويٍ محرمٍ، فإن تصرفها بعد ذلك في السيارة وتمكين موظفيها من الانتفاع بها، في جوازه شرعاً خلافٌ بين أهل العلم، والذي نرجحه هو جواز الانتفاع بالسيارة، باعتبار أن الحرمة تعلقت بذمة الشركة، لا بعين السيارة، وراجعي في ذلك الفتويين: 104631، 191045.

وعلى ذلك، فلا حرج على زوج السائلة أن يأخذ هذه السيارة من الشركة ويستعلمها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني