الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يكمل الفاتحة من أجل سرعة الإمام
رقم الفتوى: 46247

  • تاريخ النشر:الخميس 4 صفر 1425 هـ - 25-3-2004 م
  • التقييم:
19490 0 287

السؤال

ما حكم من لا يكمل قراءة الفاتحة خلف الإمام لسرعته في الركعتين الثالثة و الرابعة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها، فرضا كانت الصلاة أو نفلا، وهي واجبة على الإمام والمنفرد، وعلى المأموم في سكتات الإمام، وجمعا بين الأدلة التي تدل على وجوبها على كل مصل، كقوله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. متفق عليه، وبين النصوص التي تأمر بالإنصات للإمام، كقوله تعالى: [وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا] (لأعراف: 204). فإنها في الصلاة على الصحيح.

فإذا كان الإمام الذي تصلى معه يقرأ قراءة سريعة بحيث لا يتأتى أن يأتي بالفاتحة على حالها فلا تصل معه، أما إذا كانت قراءته سريعة سرعة عادية يأتي بالأحرف ولا يخل بها، فيمكن أن تطلب منه برفق ولين أن يتمهل في القراءة حتى تتمكن من قراءة الفاتحة، فإن فعل فنعما هي، وإلا، فإن استمر على سرعته ولم تتمكن من إكمال الفاتحة، فالراجح أن صلاتك صحيحة، لأن كثيرا من الفقهاء من المتقدمين وغيرهم لا تجب قراءة الفاتحة عندهم على المأموم في حال السر، بل يعتبرونها مستحبة له فقط، وهؤلاء على رأسهم أبو حنيفة رحمه الله، وهو المشهور من مذهب مالك. قال القرطبي في "جامع أحكام القرآن": لا ينبغي لأحد أن يدع القراءة خلف إمامه في حال السر، فإن فعل فقد أساء ولا شيء عليه عند مالك وأصحابه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: