الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من لا يشترط رضاه لا يشترط علمه

السؤال

لقد طلب مني صديق أن أستفسر له عن هذ الموضوع وهو,,,, قال لي بالتفصيل في أحد الأيام وجدت زوجته في جيبه رسالة خاصة به فأنكر أنها له وقد حلف لها بالله أنها ليست له فلم تصدقه فقال لها بالحرف الواحد علي اليمين والطلاق بأنها ليست لي وبعد ذلك ذهب إلى أحد الشيوخ فقال له أشهد اثنين وقل إني راجعت زوجتي فأشهدت اثنين وكان ذلك بدون علم زوجتيلأنها إذا علمت سوف تتشتت الأسرة وترجع زوجتي إلى منزل أهلها فهل الذي فعلته لا ينافي الشرعمع العلم أني أول مرة أحلف بالطلاق وإن شاء الله ستكون الأخيره
أفيدونا رحمكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حلف بالطلاق كاذباً فإن طلاقه يقع، وإذا أراد مراجعة زوجته فله ذلك، ويستحب له أن يشهد على الإرجاع، وراجع التفاصيل في الفتاوى التالية: 23758/19551/44388.

وعليه؛ فما أفتى به الشيخ المذكور صحيح، وهذه المرأة هي زوجتك الآن، وبقي لك من طلاقها طلقتان، وعدم علم الزوجة غير مؤثر لأن القاعدة أن من لا يشترط رضاه لا يشترط علمه.

ونريد أن نشير إلى أن الحلف بالله كاذباً يعد من الكبائر، وعلى من فعل ذلك التوبة حيث إن في المعاريض مندوحة عن الكذب، والأحوط له أيضاً أن يكفر عن هذه اليمين أخذاً بقول من يوجب الكفارة فيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني