الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مَن اقتصر على تسليمة واحدة.. إماما أو مأموما
رقم الفتوى: 46595

  • تاريخ النشر:الأحد 14 صفر 1425 هـ - 4-4-2004 م
  • التقييم:
10935 0 353

السؤال

يا شيخ لو أن الإمام سلم تسليمتين ولكن أنا أريد أن أقتصر على تسليمة واحدة، فهل هذا جائز، وهل هذا من مخالفة الإمام، وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى وجوب التسليمة الأولى، واختلفوا في الثانية، فمنهم من جعلها سنة، ومنهم من أوجبها وهي رواية عن الإمام أحمد، قال النووي في المجموع: مذهبنا الواجب تسليمة واحدة ولا تجب الثانية، وبه قال جمهور العلماء أو كلهم. قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة، وحكى الطحاوي والقاضي أبو الطيب وآخرون عن الحسن بن صالح أنه أوجب التسليمتين جميعاً، وهي رواية عن أحمد. ا.هـ

وإذا كانت التسليمة الثانية لا تجب فمتى تنقضي قدوة المأموم بالإمام؟ يقول النووي رحمه الله في بيان ذلك: إذا سلم الإمام التسليمة الأولى انقضت قدوة المأموم الموافق والمسبوق لخروجه من الصلاة. ا.هـ

وعليه؛ فلو أطال المأموم البقاء في الصلاة بعد سلام إمامه التسليمة الأولى لم يكن مخالفاً له، ولو اقتصر الإمام على تسليمة واحدة فيسن للمأموم أن يسلم تسليمتين، قال النووي: لأنه خرج عن متابعته بالأولى. وبهذا يتبين أنه لو اقتصر على تسليمة احدة لم يكن مخالفاً للإمام لأنه قد خرج عن متابعته ولكن يسن له أن يسلم تسليمتين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: