الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التخلص من مال حرام اختلط بمال حلال
رقم الفتوى: 46614

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 صفر 1425 هـ - 6-4-2004 م
  • التقييم:
6190 0 301

السؤال

اشتريت بضاعة مقابل خروف، ثم أخرى مقابل خنزير، هل يمكنني استعمال هذه البضاعة مع العلم أنها اختلطت؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، كما صح بذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد ولفظه: إن الله عز وجل إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه.

وفي صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميته والخنزير والأصنام. رواه البخاري.

فالواجب على من باع شيئاً من ذلك أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً، وأن يتخلص من المال الذي أخذه مقابل بيع الخنزير بالتصدق به على الفقراء أو صرفه في مصالح المسلمين العامة.

يقول ابن القيم: إن كان المقبوض برضى الدافع وقد استوفى عوضه المحرم كمن عاوض على خمر أو خنزير، فهذا لا يجب رد العوض على الدافع لأنه أخرجه باختياره واستوفى عوضه المحرم... ولكن لا يطيب للقابض أكله بل هو خبيث، فطريقه التخلص منه وتمام التوبة بالصدقة. انتهى. 

وأما قولك إنها اختلطت، فاعلم أن المال الحرام، إما أن يتميز عن الحلال أو لا يتميز، فإن تميز وجب إخراجه بعينه والتخلص منه كما مر، وإن لم يتميز وجب إخراج مقدار الحرام من المختلط، ثم بعد ذلك يطيب لك بقية مالك. 

جاء في فتاوى ابن الصلاح: لو اختلط درهم حلال بدرهم حرام ولم يتميز فطريقه أن يعزل قدر الحرام بنية القسمة ويتصرف في الباقي. انتهى. 

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: