الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شراء بيت ممن أخذه بهبة في صورة بيع

السؤال

لدي عمَّتان وعمَّانِ، إحدى العمتين ليست متزوجة، وليس لديها أولاد. وقد ربَّتنا، وكانت تحب أبي جدا؛ لأنه يعطف عليها، ويداريها. بعكس أعمامي الذين لم يكونوا يزورنها، ولا يحنون عليها. ولديها بيت صغير عبارة عن غرفة، توفي أبي، وبعدها تعبت هي الأخرى، وأتت إلى بيتنا وعاشت معنا، وأصبحت أمي تعتني بها.
وكان لدي أخ كبير، وهي تحبه جدا، وتعطف عليه؛ لأنه مسكين ودرويش. فطلبت أن نأتي بشيخ وشاهدين، وباعت له البيت بيعا قطعيا دون مقابل، أمام الشيخ والشهود. وقد رفض إخوتها هذا الشيء، وهي رفضت أن تعطيهم هذا المنزل بعد موتها، ثم توفيت.
وكبرت أنا وأردت الزواج، فعملت وأردت أن أشتري منزلا، فقام أخي هذا ببيع هذا المنزل لي، مع العلم أني لم أبخس ثمنه.
وأنا الآن حائر هل عليّ ذنب أنا، أو أخي، أو عمتي؟ أم إن هذا الشيء حلال؟
وإن كان ذلك لا يجوز، فماذا أفعل؛ لأني لا أملك غير هذا البيت؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما أسميته بالبيع القطعي للبيت من عمتك لأخيك، يعتبر هبة، وإن كانت صورة المعاملة صورة بيع.

وعليه؛ فإن كانت عمتك قد وهبت أخاك هذا البيت في حال صحتها، مع كمال أهليتها في التصرف، ورفعت يدها عن هذا البيت، وتركت لأخيك حق التصرف فيه في حال حياتها؛ فهذه هبة نافذة.

وراجع لمزيد الفائدة الفتوى: 58686.

وإذا ملك أخوك هذا البيت، جاز له بيعه، وجاز لك شراؤه منه، ويكون داخلا في ملكك بهذا الشراء.

وإن قصدت عمتك بذلك حرمان ورثتها، فما كان لها أن تفعل، ولا يؤثر ذلك على صحة الهبة، وانظر الفتوى: 201586.

وإن كان المقصود من السؤال وحقيقته غير ما ذكر، فيرجى إيضاحه حتى نجيب عنه.

أو تسألون أحد أهل العلم مشافهة؛ ليستفصل منكم عما ينبغي الاستفصال عنه، دون الحاجة إلى فرض احتمالات، قد لا يكون لها وجود في الواقع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني