الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الكل مدعو لجمع كلمة المسلمين وتقريب وجهات النظر
رقم الفتوى: 46977

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 صفر 1425 هـ - 13-4-2004 م
  • التقييم:
2719 0 218

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على نبينا محمد اشرف المرسلين
أما بعد أود أن أتقدم بسؤال إلى فضيلتكم راجيا من الله عز و جل أن ينور قلوبنا وأبصارنا وأن يطيل في عمركم. الموضوع يتعلق ببناء مسجد ومركز ثقافي إسلامي في مدينة أورهوس\الدنمارك حيث أقطن. أنا عضو في جمعية من أجل تأسيس مسجد ومركز ثقافي إسلامي في أورهوس. أريد أن أشير أولا أنه لا يوجد أي مسجد في هذا البلد وهو الدنمارك. فالمسلمون لم يوفقوا إلى الآن في بناء مسجد لهم. هناك مشاكل عديدة حالت دون إنجاز مسجد في هذا البلد ومن أهمها انقسام المسلمين فيما بينهم. فهناك الكثير من المجموعات من المسلمين لا تتفق فيما بينها بل تعمل على ضرب أو قذف بعضها البعض. المهم المشكلة الرئيسية التي تعترضنا نحن في جمعيتنا هي كيف نجمع المسلمين هنا لكي يتفقوا على الحد الأدنى حول إنجاز هذا المشروع. مع العلم بأن الدنماركيين والدولة الدنماركية رحبوا بهذا المشروع لكنهم لا يقبلون أن يبنى مسجد لكل طائفة. فالشرط هو أن يتفق المسلمون فيما بينهم أولا.
سؤالي بالتحديد هو كالآتي: يوجد في مدينتنا مسلمون سنة ومسلمون شيعة وهدفنا هو أن يكون المسجد للجميع بقطع النظر عن المذهبيات. فماذا يقول الشرع في هذا الموضوع المحير؟ هل هناك مخرج شرعي لحل هذه المشكلة؟ وماذا سنقول لمسلمي السنة ومسلمي الشيعة في قضية الصلاة والخطبة وغيرها من الأمور التعبدية؟ هل يمكن للسني والشيعي أن يكونا في نفس المسجد؟ فبماذا تنصحنا جزاكم الله خيرا؟ هل نواصل عملنا في هذا المشروع أو نعدل عنه تماما وكفى المسلمين القتال؟ جزاكم الله خيرا كثيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك في أهمية الدعوة إلى الله تعالى وجمع المسلمين عليها، وبناء مقر لها، وخاصة في تلك البلاد.

فقد قال الله عز وجل:[وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ] (فصلت:33) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. رواه البخاري ومسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجورهم، لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا. رواه مسلم.

والنبي صلى الله عليه وسلم عندما قدم المدينة كان أول عمل قام به هو بناء المسجد.

وقال صلى الله عليه وسلم: من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتا في الجنة. رواه أحمد وأصحاب السنن.

ويشتد الأمر تأكيدا إذا كان ذلك في بلد لا يجد فيه المسلمون مكانا يؤدون فيه فريضة ربهم، ويقومون فيه بواجب الدعوة والتواصل والتعارف والتعاون على البر والتقوى.

والذي ننصح به السائل الكريم هو وإخوانه: أن يواصلوا جهودهم لجمع كلمة المسلمين وتقريب وجهات النظر حتى يجتمعوا على كلمة سواء، بحيث يكون الجميع يؤدي الصلاة في المسجد ويلتقي في المركز، ويشارك في أعماله.

ولكن يجب أن يكون الإمام متقيدا بالسنة عاملا بها، وراجع الجواب: 1449.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: