الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مرجع القصاص للشرع لا لهوى الحاكم
رقم الفتوى: 47087

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 صفر 1425 هـ - 13-4-2004 م
  • التقييم:
4007 0 249

السؤال

ما حكم الشرع في إعدام النفس من قبل الحكام والقضاه في بعض الدول هل هذا مسموح في الإسلام

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للحكام ولا للقضاة ولا لغيرهم قتل نفس إلا بالحق الذي شرعه الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم حيث يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم.

وقتل النفس بغير حق من أكبر الكبائر وأعظم الجرائم.

قال الله عز وجل: [وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ] (الأنعام: 151)

  وقال تعالى: [وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً] (النساء:93).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجتنبوا السبع الموبقات... وعدَّ منها: قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.

وبهذا يتبين لك أن الإسلام لا يسمح بقتل النفس لأي شخص مهما كانت منزلته، إلا أن يكون ولي أمر المسلمين فيقوم بتطبيق حدود الله تعالى على عباد الله، فيقتل القاتل، ويقتص من الجاني، كما يجوز للحاكم المسلم أن يعزر بالقتل في المواطن التي مكنته الشريعة من التعزير بالقتل فيها، وهي محدودة معروفة، وبعضها محل خلاف بين العلماء، وليس مرد ذلك إلى هوى الحاكم ليقتل من يشاء، ولمزيد من الفائدة، نرجو الاطلاع على  الفتاوى التالية أرقامها: 19156، 43107، 36858.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: