الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اعتقاد أن التطيب بالعود لا يكون إلا للصلاة

السؤال

ما حكم فعل شيء ظاهره التشبه بالمبتدعة، إلا أنني لا أعتقد أن ذلك الفعل مسنون، في الوقت الذي يعتقد بعض الناس سنيته؟ فمثلًا: هل يجوز لي استعمال العود من أجل التطيب للصلاة وغيرها، مع أن بعض أهلي يعتقد أن العود فقط للصلاة والذهاب للمسجد؟ وهل إذا استعملت العود أمامهم أكون موافقًا لهم في اعتقادهم، وإن لم أكن أعتقد ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فسؤالك غير واضح كل الوضوح، فلا ندري ما مرادك بالمبتدعة، وإن كنت تقصد بهم المثال الذي ذكرت، فهذا غير صحيح، وليس للمرء إطلاق الابتداع على كل من يأتي ما يتوهم هو كونه بدعة.

وأما التطيب للصلاة: فمشروع بلا شك، لما فيه من المصالح العظيمة: من اتباع سنة النبي -صلوات الله عليه- الذي كان يحب الطيب، ومن أخذ الزينة للصلاة، وإدخال السرور على النفس، وعلى المسلمين الذين تجتمع بهم في المسجد، وغير ذلك من المقاصد الحسنة. فتطيبك لأجل الصلاة فعل حسن تؤجر عليه بالنية الصالحة.

وأما اعتقاد أهلك أن التطيب لا يكون إلا للصلاة: فاعتقاد غلط، لكنهم لا يسمون به مبتدعة، بل يناصحون، ويُبَيَّن لهم أن النبي -صلوات الله عليه- كان يحب الطيب، وأن الطيب مشروع للمسلم في كل حال، وهو في الاجتماعات العامة؛ كالجمع والجماعات آكد استحبابا.

قال أبو الفرج ابن قدامة المقدسي في الشرح الكبير على متن المقنع: ويستحب التطيب؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يعجبه الطيب، ويتطيب كثيرا. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني