الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أيهما أولى: سداد الدَّين أم الادِّخار للزواج؟

السؤال

عليَّ دين لصديق منذ عشر سنوات، وصديقي لا يطالب به، وعليَّ التزامات عائلية منذ سنوات، ولست متزوجًا بعد، وعمري: 32 سنة.
فهل أبدأ بالادخار قليلا للزواج، وبعدها بقليل، وبالتزامن مع الادخار للزواج أسدد الدين على دفعات؟ أم أن الأولوية للدين أولًا قبل كل شيء؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنصيحتنا لك أن تكلم صديقك -صاحب الدين-، وتستأذنه في تأخير القضاء إلى الأجل الذي تريد، فإن رضي صديقك بطيب نفس؛ فلا حرج عليك في ذلك.

وقد ذكر بعض أهل العلم أنّ الاستدانة عند الحاجة من أجل الزواج مندوب إليها.

ففي حاشية ابن عابدين: ويندب إعلانه، وتقديم خطبة، وكونه في مسجد يوم جمعة، بعاقد رشيد، وشهود عدول، ‌والاستدانة ‌له، والنظر إليها قبله.. قوله: ‌والاستدانة ‌له، لأن ضمان ذلك على الله تعالى، فقد روى الترمذي، والنسائي، وابن ماجه: ثلاث حق على الله تعالى عونهم: المكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله تعالى. انتهى.

وأمّا إذا لم يرض صديقك بتأخير القضاء؛ فعليك المبادرة بقضاء الدين، واعلم أنّ الدين إذا كان له أجل محدد؛ فقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الأداء، ولو لم يطالب الدائن بالأداء. وراجع التفصيل في الفتوى: 154469.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني