الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أوجه البلاغة في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا..)
رقم الفتوى: 47440

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 1 ربيع الأول 1425 هـ - 20-4-2004 م
  • التقييم:
9705 0 336

السؤال

هناك بعض النقاط التي صعبت عليّ في موضوع البلاغة والإعجاز في القرآن الكريم، وأريد منكم أن تساعدوني بإيجاد أربع آيات تشتمل كل منها على نوع من أنواع البلاغة، والإعجاز القرآني، مع بيان هذا النوع، وشرحه -زادكم الله من فضله إيمانًا، وقوة-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعـد:
 

فقد تقدم لنا فتاوى كثيرة في الإعجاز القرآني، ولك أن تراجع من ذلك الفتوى:  25400، والفتوى: 39959 والفتوى: 12479، والفتوى: 24129.

وأما أوجه البلاغة: فلا تجد آية من القرآن، إلا وفيها من أوجه البلاغة ما يبهر العقول، ولك أن تنظر في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ {النور:43}، ففيها: طباق في قوله تعالى: فَيُصِيبُ بِهِ .. وَيَصْرِفُهُ. وهو من صور البديع.

وفيها: الاستعارة المكنية في قوله تعالى: يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. وهي من فروع البيان.

وفيها: الجناس التام في قوله تعالى: يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ. لِأُولِي الْأَبْصَارِ. وهو من المحسنات اللفظية.

ولك أن تنظر في الآية: 48 من سورة الروم، التي أشرنا إليها في إحدى الفتاوى المذكورة، ففيها أسلوب إطناب، وهو من صور المعاني، ويحسن عند التذكير بالنعم، ونحوها، فقد أسهب سبحانه وتعالى تذكيرًا للعباد بالنعم الكثيرة.

ثم في الآيات المشار إليها من سورة النبأ: أوتادًا - أزواجًا - سباتًا - لباسًا - معاشًا - شدادًا - وهاجًا - ثجاجًا - نباتًا - ألفاًفا، فيها سجع مرصع، وهو من البديع الذي يحسن كثيرًا في النثر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: