الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا كانت الزوجة تترك الصلاة أيامًا لتأخيرها الغسل فهل يأثم زوجها بجماعها؟

السؤال

عند مجامعة زوجتي فإنها تؤخر الاغتسال تكاسلا منها لعدة أيام دون أن تصلي، وأشعر بالذنب عندما أريد حقي الشرعي، وكثيرا ما ترفض تكاسلا منها عن الاغتسال من الجنابة. فهل عليَّ إثم في ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا إثم عليك في طلب جماع زوجتك متى شئت، إن كان ذلك لا يضر بها، ولا يشغلها عن واجب، ولا يجوز لها الامتناع، ولا التكاسل عن الإجابة، ولا يجوز لها تأخير الغسل بعد الجماع حتى تفوتها الصلاة، فإن معصية الزوج وترك إجابته للفراش من الكبائر، وتضييع الصلاة وإخراجها عن وقتها من أعظم الموبقات كذلك، وانظر الفتوى: 130853.

فعليك أن تقوم على زوجتك بالنصيحة، والتأديب، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلزامها طاعة الله تعالى، وفعل ما أوجب، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ {التحريم:6}.

وقوله: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ {النساء:34}.

وللحديث الثابت في الصحيح: كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، الرجل راع في أهل بيته، وهو مسؤول عن رعيته. الحديث.

واستعن على ذلك بالوسائل الشرعية من الوعظ أولا، ثم الهجر في المضجع، ثم الضرب غير المبرح، فإن استجابت -فالحمد لله- وهذا ما نظنه، أنك لو ضغطت عليها نوع ضغط وألزمتها بالطريق الشرعي في فعل ما وجب عليها، فإنها ستستجيب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني