الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم شراء خدمات من موقع على الإنترنت لقاء عمولة

السؤال

أريد استفساركم حول طريقة عمل أتبعها: يوجد موقع على الإنترنت اسمه: fiverr، يقدم هذا الموقع نظام التسويق بالعمولة، أي على كل أشخص أجلبه عن طريق رابطي، ويشتري خدمة من الخدمات الموجودة في هذا الموقع، آخذ عمولة ما بين 15 إلى 150 دولارا، حسب نوع الخدمة التي اشتراها الشخص الذي جلبته.
أقوم بنشر رابطي في مواقع التواصل الاجتماعي، ثم أطلب من عائلتي وأصدقائي أن يعطوني الفيزا الخاصة بهم، وأشتري إحدى الخدمات عن طريق رابطي الذي نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي آخذ العمولة التي يعطيها الموقع.
مع العلم أن سعر العمولة التي آخذها معلومة، وسعر الخدمة التي سأشتريها معلومة كذلك.
وهل يجوز إذا كانت الطريقة السابقة حراما، أن أطلب من عائلتي وأصدقائي أن يشتروا الخدمة بأنفسهم، رغم أنها تعتبر نفس الفكرة، حيث لا أجد ما يحرم فيها؟
وأخيرا هل يجوز أن أطلب من شخص على الإنترنت أن يشتري الخدمة، وأقوم برد الأموال التي دفعها مع دفع بعض الأموال، كمكافأة؛ لأنه اشترى من رابطي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الموقع يسمح بمثل هذه الطريقة في شراء خدماته، مع دفع العمولة المذكورة، فلا حرج عليك فيها.

وأما إن كان الموقع لا يسمح بذلك - كما هو المتبادر- فلا يجوز لك التكسب بهذه الطريقة؛ لما فيها حينئذ من الغش والتدليس، ومخالفة شرط الموقع.

وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقا، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني.

وقال القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا. رواه مالك في الموطأ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني