الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قراءة أذكار الصباح والمساء على ماء وشربه، لا يغني عن الإتيان بها على الوجه المشروع

السؤال

هل يجوز لي أن أقرأ أذكار الصباح والمساء على ماء للرقية، ثم أشرب منه كل يوم وليلة، بدل قراءتها بلساني، كما هو مأخوذ عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وجزاكم الله -تعالى- خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن قرأ أذكار الصباح والمساء على ماء، ثم شرب من هذا الماء كلما أصبح وكلما أمسى، أو اغتسل به، أو غير ذلك؛ لم يكن آتيا بأذكار الصباح والمساء المشروعة بلا ريب، بل هو إن تكلم بها في نفسه دون أن يتلفظ لم يكن آتيا بها باتفاق العلماء، فكيف إذا لم تخطر على باله!

بل إن لم يحرك لسانه وشفتيه بحيث يسمع نفسه الذكر، لم يكن آتيا به على الوجه المشروع، فلم يستحق الثواب عليه عند الجمهور، خلافا للمالكية.

واختار قول المالكية -وهو أنه لا يشترط أن يسمع نفسه، وإنما يكفي تحريك اللسان والشفتين- شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

والحاصل أن من فعل هذا لم يكن آتيا بالأذكار المشروعة بلا ريب، وإن رجي انتفاعه ببركة الماء الذي تليت عليه تلك الأذكار.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني