الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس كل ضرورة تبيح ارتكاب المحرم

السؤال

هل الاضطرار إلى فعل شيء ضد رغبة الشخص قد يصل إلى النفاق، لإبعاد أذى كبير عنه، وعن أهل بيته، وأولاده، وعمله، يُعد حراما؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت تعني بفعل ما هو ضد رغبة الإنسان أي من الأمور المحرمة شرعا، فالجواب: أن من ألجأته الضرورة المعتبرة شرعا إلى فعل أمر محرم، فإنه لا يكون آثما، فضلا عن أن يكون منافقا، لأن الضرورة المعتبرة شرعا يباح معها ارتكاب المحرم، لكن من المهم أن يُعلَم أنه لا بد من النظر في تلك الحالة التي يراها الإنسان ضرورة، ويعرضها على أهل العلم، حتى يعلم هل هي معتبرة شرعا أم لا؟ إذ ليس كل ما يراه الإنسان ضرورة يكون معتبرا شرعا، فمن أُمِرَ بقتل غيره ظلما وإلا قٌتِلَ هو، لم يجز له أن يقتل غيره لينجو هو.

وقد بينا في فتاوى سابقة ضابط الضرورة المعتبر شرعا، وتحدثنا عن قاعدة: الضرورات تبيح المحظورات- فنحيل السائل إلى تلك الفتاوى، وإن كان ثَمَّ حالة معينة يريد أن يعلم هل هي ضرورة معتبرة شرعا أم لا؟ فليذكرها لنا، وانظر الفتاوى: 466069، 444505، 297589.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني