الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاختلاط المشروع والاختلاط الممنوع
رقم الفتوى: 48092

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 ربيع الأول 1425 هـ - 28-4-2004 م
  • التقييم:
12766 0 324

السؤال

ستقام قريبا أنشطة ثقافية للمسلمين في بلدة في كندا واقترح مسئولو التظاهرة أن تكون المنشطة امرأة بحجاب الرأس رغبة في التقليل من حدة الرؤية السلبية للمرأة من طرف الغربيين وحتى تظهر المرأة المسلمة بمظهر المرأة ذات الشخصية الغير المضطهدة والناشطة وطبعا سيكون هناك رجال ونساء ومجموعة من غير المسلمين أيضا فما حكم هذا والرجاء مدنا بإجابة موثقة وشافية إذ أنهم يصرون على جواز ذلك وحين نكلمهم في موضوع الاختلاط الكثير يعللون بأن ذلك من تشدد السلفيين وأن الصحابيات كن يتحدثن مع الرجال ويشاركنهم وبما أن المسؤول له بعض العلم الشرعي فإنه يأتي كثيرا بأدلة نعجز معها على مناقشته فيها وجزاكم الله خير الجزاء

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل هو بقاء المرأة في بيتها فلا تخرج منه إلا لحاجة، قال تعالى: [وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى] (الأحزاب: 33). ولكن هذا ليس بواجب، فإذا التزمت المرأة عند خروجها من بيتها بالضوابط الشرعية من حجاب وحشمة وعدم خلوة وعدم خضوع بالقول وعدم اختلاط بالرجال على الوضع المحرم الشائع الآن فلا حرج عليها في الخروج، وأما عن مسألة الوجه والكفين، فهي مسألة خلافية بين أهل العلم، والذي رجحناه هو أن سترها واجب كما هو مبين في الفتاوى التالية: 36506، 5224، 4470

وأما عن حديث المرأة إلى الرجال فإنه جائز إذا لم يكن به خضوع بالقول، قال تعالى: [فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ] (الأحزاب: 32).

وأما عن اختلاط المرأة بالرجال، فإذا كان المراد به أن تكون النساء في ناحية والرجال في ناحية في قاعة واحدة أو مكان واحد، فهذا لا بأس به، وهذا هو الذي كان يحصل في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الأماكن بين الصحابة رضي الله عنهم، أما إذا كان المراد به هو أن يحصل التداخل بين الرجال والنساء بحيث تمكن المماسة، فإن ذلك هو الاختلاط الممنوع، لأنه يفضي إلى ما لا يجوز كما هو ظاهر، وأما عن قول هذا الأخ حتى تظهر المرأة بمظهر الشخصية غير المضطهدة... الخ، فإننا نقول لهذا الأخ: إن اليهود والنصارى لن يرضوا عنا بهذا الأمر، بل يريدون أن ننسلخ من ديننا حتى يرضوا عنا.

قال تعالى: [وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ](البقرة: 120).

وراجعي لمزيد  فائدة الفتوى رقم: 3539، والفتوى رقم: 9855.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: