الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في إدارة فريق يقوم ببناء برنامج تقني يكافح المحتوى الضار

السؤال

أنا مدير هندسي. أقود فريقا يقوم ببناء منتج تقني في شركة أجنبية يهدف إلى تمكين عملائنا من مكافحة المحتوى الضار على منصاتهم، سواء كان محتوى إباحيا، أو سبا وقذفا، أو محاولات للاحتيال، أو رسائل مخالفة لقواعد تلك المنصات، كمنع الترويح لمنصات منافسة، وما أشبه ذلك.
وإعدادات النظام يتحكم فيها كل عميل على حدة بلا شك، وحاليا يتواصل مع الشركة بعض العملاء ممن يهتمون بالمنتج، ولكن منصاتهم على سبيل المثال تشبه تطبيق انستقرام، أو التيك توك، حيث يختلط فيه الغث، والسمين، وبعضهم ربما يكون تطبيقا للتعارف، وتكوين الأصدقاء، أو حتى تطبيقا للمواعدة الحرام، ولكن يرغب في منع استغلال الأطفال جنسيا، ومنع بعض المحتويات الضارة. فما حكم عملي في هذه الحالات؟
مع العلم أن المنتج نفسه هو منتج عام، ولكنه جديد نسبيا، ولدينا بعض العملاء العاديين. أيضا قد يطلب منا أن نقوم بتحسين الخدمة لعميل، أو لآخر.
كما أني بحكم منصبي، قد يلزم أن أتواصل مع الشركات العميلة بشكل مباشر؛ للرد على استفساراتهم، وطلباتهم.
نفع الله بكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليكم في عمل هذا المنتج التقني الذي يساعد على مكافحة المحتوى الضار، ولا يؤثر في ذلك كون بعض المواقع التي قد تستخدمه يختلط فيها الغث بالسمين كما ذكرت، فالبرنامج التقني ذاته ليس خاصا بالحرام، وليست فيه إعانة مباشرة، ولا مقصودة عليه.

وراجع للفائدة في ضابط الإعانة المحرمة، الفتوى: 321739.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني