الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استحقاق مِنْحة البطالة، تابع لِقَصد وشَرْط الجهة المانحة

السؤال

أستفيد من منحة البطالة في بلدي الجزائر، التي أحد شروطها عدم التأمين في أي عمل، وفور التأمين فإن هذه المنحة تلغى، وليس لي غيرها، وقد تخليت عنها كليا لوالدتي، لتستطيع قضاء حاجياتها منها، والآن لا أملك أي دخل بأي صفة.
فهل يجوز لي العمل دون تأمين، لكفاية حاجتي مثلما يفعل أقراني -عادة أعمال بسيطة كالبيع في المحلات، أو الاستقبال لدى الأطباء، أو غير ذلك- أخشى أن يكون المال حراما، بالرغم من أنني أملك شهادة عليا -مهندسة دولة في المحروقات- ولم أجد وظيفة إلى حد الآن، والعيش قد ضاق علي كثيرا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمثل هذه المسائل يرجع فيها إلى شروط الجهة المانحة؛ لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقا، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح.

وقول القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا. رواه مالك في الموطأ.

وعلى ذلك، فإن كانت الدولة تشترط عدم العمل على أية حال، سواء بتأمين، أو بغير تأمين، فلا تستحقين المنحة إذا عملتِ، وإذا كانت تشترط عدم العمل الذي يكون لصاحبه تأمين خاصة، فلا يسقط حقكِ في المنحة بعمل لا تأمين فيه، وكذلك إن كانت تقصد بالعمل ما يكون دائما، أو مستقرا، لا العمل اليومي، أو المتقطع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني