الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صور مباحة في بيع ما لا يملك

السؤال

أنا مسوق بعمولة، أسوق لمنتج إحدى الشركات، لكن تلك الشركة لا تملك هذه السلعة، إذ يقوم صاحب السلعة بإضافة سلعته إلى موقع الشركة بشروط، والشركة تتكلف بالتوصيل للمشتري كل منتج أبيعه، فتأخذ عمولتها، وأنا آخذ عمولتي. فما حكم ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فكون الشركة لا تملك السلعة، لا يعني حرمة مبيعاتها؛ لأنها قد تكون وكيلا عن صاحب السلعة، إن كان يأذن لها في عرض السلعة، وبيعها، وهو ما يفهم من السؤال من قولك: (إذ يقوم صاحب السلعة بإضافة سلعته إلى موقع الشركة).

كما أن بيع ما لا تملك الشركة يصح، إذا كان بصيغة عقد السلم. ويصح -أيضا- أن تجرى المعاملة من خلال عقدين منفصلين، وفق ما يعرف بالسلم الموازي، وراجع في ذلك، وفي بيان شروط بيع السلم، الفتاوى: 354967، 97413، 292327. ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى: 119712.

وعليه، فإذا كانت المعاملة تجري وفق صيغة مباحة، فلا حرج على السائل في التسويق لها، وأخذ عمولة على ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني