الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأغلب في حوادث السير كون القتل بها خطأ
رقم الفتوى: 48802

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 ربيع الأول 1425 هـ - 18-5-2004 م
  • التقييم:
3836 0 225

السؤال

سؤالي هو ما حكم الإسلام في القتل الخطأ عندما يكون القاتل ( قبطيا ) والمتوفى مسلمة
حيث توفت بنت أخي الطالبة بالصف الثالث الثانوي العام والبالغة من العمر 17 عاما وهي ذاهبة لتلقي
أحد دروسها نتيجة حادث سيارة وللعلم سائق السيارة وصاحبها ( أقباط ) ولم يقف لإنقاذها.
فما حكم الإسلام في هذا
وهل هي من الشهداء حقا
ولكم جزيل الشكر والاحترام

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الكتابي إذا ثبت أنه قتل المسلم ظلما فإنه يقتل به، ويدل لذلك ما في الصحيحين أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين، فسألوها من صنع هذا بك؟ فلان وفلان حتى ذكرو يهوديا فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي فأقر، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بالحجارة.

ولكن الأغلب في حوادث السير أن يكون القتل بها خطأ، وبناء عليه، فإنه يلزم القاتل إعطاء ورثة القتيل الدية، لقوله تعالى: [وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا] (النساء: 92).

وهذه الدية تدفعها عاقلة القاتل.

وأما اعتبار قتيل حادث السير شهيدا فهو أمر محتمل قياسا على الميت بالهدم، ولكنه يعامل معاملة الميت الطبيعي فيغسل ويصلى عليه، لأن غير شهيد المعركة والمقتول ظلما يصلى عليه ويغسل اتفاقا عند أهل العلم.

وراجع الفتوى رقم: 15027، والفتوى رقم: 42767.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: