الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مراحل الحياة التي يمر بها الإنسان بعد ولادته
رقم الفتوى: 49316

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 ربيع الآخر 1425 هـ - 1-6-2004 م
  • التقييم:
11305 0 401

السؤال

حديث لابن القيم: أريد أن أعرف المزيد عن هذا الحديث وهو: (جعل الله الدور ثلاثة، دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار)؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما ذكره السائل ليس حديثاً نبوياً بل هو من كلام العلامة ابن القيم رحمه الله: والإنسان بعد ولادته يمر بثلاث مراحل من الحياة، أولها: الحياة الدنيا، وثانيها: الحياة البرزخية، وثالثتها: الحياة الأخرى، وهي ما بعد قيام الساعة، ولكل واحدة من هذه الثلاث طبيعتها الخاصة بها.

فالحياة الدنيا معروفة، وأما الحياة البرزخية فهي فترة زمنية تمر على كل ميت، مسلم أو كافر، ويجري خلالها فتنة القبر وهي سؤال الملكين، ثم النعيم أو العذاب.

والحياة في البرزخ مغايرة للحياة في الدنيا، وللروح فيها تعلق بالبدن لا ندرك كيفيته، ولا يعلم حقيقة هذه الحياة وكيفيتها إلا الله.

 وأما دار القرار فهي إما الجنة أو النار، وسميت دار القرار لكونها دائمة لا تنقطع، ومستمرة لا تزول.

وقد ذكر العلامة السفاريني في لوامع الأنوار نقلا عن ابن القيم في كتاب الروح: أن أحكام الدنيا تقع على البدن أصالة والروح تبع له، وفي البرزخ تقع على الروح أصالة والبدن تبع لها، فإذا كان يوم القيامة، وقع العذاب والنعيم على الروح والبدن معاً أصالة. 2/21.

وهذا يدل على التغاير بين ما يحصل للمرء في كل دار من هذه الدور من نعيم أو عذاب. 

والله أعلم.   

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: