حكم من طلق زوجته مرتين وعاشرها بعد انقضاء العدة ثم طلقها الثالثة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من طلق زوجته مرتين وعاشرها بعد انقضاء العدة ثم طلقها الثالثة
رقم الفتوى: 49389

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 ربيع الآخر 1425 هـ - 1-6-2004 م
  • التقييم:
20350 0 276

السؤال

رجل طلق امرأته مرتين ومعه شهادة بالطلقة الثانية ثم راجع امرأته بعد انقضاء العدة بغير عقد ولا مهر فقط بالمعاشره ، ثم طلقها الثالثة .السؤال
هل رجوعه لها بغير عقد ولا مهر فقط بالمعاشرة مع العلم بانقضاء العدة جائز ويعتبر زواجا أم لا ؟ وهل الطلقة الثالثة وقعت أم لا إذا كان الرجوع باطلا؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فإن الرجل إذا تزوج بالمرأة زواجا صحيحا ودخل بها ملك عليها ثلاث تطليقات، فإن طلقها طلقة واحدة أو طلقتين كان له ارتجاعها مادامت لم تنقض عدتها سواء رضيت أو لم ترض، فإن لم يراجعها حتى انقضت عدتها بانت منه بينونة صغرى فلا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد وهذا محل إجماع بين العلماء، قال ابن المنذر وأجمعوا على أن له الرجعة في المدخول بها مالم تنقض العدة، فإذا انقضت العدة فهو خاطب من الخطاب.

 وعليه؛ فإنما فعله الشخص المذكور حرام باتفاق العلماء حيث عاشر امرأة بائنا منه من غير استناد إلى عقد ولم تكن في عدة حيث يمكن ارتجاعها بمجرد المعاشرة عند بعض العلماء، وعليه أن يتوب إلى الله تعالى ويستر على نفسه لأنه وقع في زنا، وكذلك المرأة عليها أن تتوب إلى الله تعالى إن كانت مطاوعة في ذلك. ولا أثر لهذا الطلاق الثالث لأنه لم يصادف محلا لأن الطلاق إنما يقع على الزوجة أو المطلقة طلاقا رجعيا ما دامت في عدتها، وإذا أراد أن يتزوج مرة أخرى بهذه المرأة فعليه أن يستبرئها بحيضة على قول مالك والإمام أحمد بن حنبل ثم يعقد عليها ولا يحد، ويلحق به الولد إذا كان جاهلا أن معاشرة المطلقة بعد العدة حرام، قال في المغني: ولا حد على من لم يعلم تحريم الزنا. قال عمر وعثمان وعلي: لا حد إلا مع علمه. وبهذا قال عامة أهل العلم، فإن ادعى الزاني الجهل بالتحريم وكان يحتمل أن يجهله كحديث العهد بالإسلام والناشئ ببادية قبل منه.. إلى أن قال: وإن ادعى الجهل بفساد نكاح باطل قبل قوله. انتهى.

وقال الشيخ أحمد الدردير المالكي: وأما المطلقة طلاقا بائنا دون الغاية أي دون الثلاث فيحد إن وطئها بعد العدة لا فيها... إلى أن قال: إلا أن يجهل حكم التحريم فلا يحد لشبهة الجهل. ولبيان أحكام العدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 28634، كما يرجى مراجعة الفتوى رقم: 27534 ، لبيان التوبة الصادقة.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: