الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المشعوذ قد يستعين ببعض الآيات ولكن يخلط بأشياء غير مفهومة.
رقم الفتوى: 49574

  • تاريخ النشر:الأحد 18 ربيع الآخر 1425 هـ - 6-6-2004 م
  • التقييم:
3797 0 277

السؤال

أنا شخص عملت مشروعاً والحمد لله كان ناجحاً هذا المشروع وهو أني استأجرت أرضاً من شخص لمدة خمس سنوات وعملت مجموعة من الدكاكين فوق هذه الأرض وكان هذا كله من الصلاحيات لا يوجد فيه أي شبهات طالبني صاحب الأرض بدفع الإيجار كل سنة بسنة وكان له ذلك، ومن ثم بدأ بالتضييق علي بأنه يريد أن أدفع له الإيجار مقدماً ولم يكن ذلك من ضمن الشروط وأخذ بتحريض أصحاب المحلات بأنه سوف يخفض لهم الإيجارات وعمل الكثير من الأساليب وانتهى هذا كله بأنه أخذ الأرض والدكاكين وحصل على كل شيء وأيضاً اضطررت إلى أن أوافق على أن أدفع له إيجار الخمس سنوات مقدماً بعد ما حاولت معه جميع الوسائل لكنه رفض وقال هذه العبارات أنا أعرف أنك تقدر أن تدبر لي المبلغ، لكن أنا لا أريد سوى الدكاكين وتم له ذلك، وسؤالي أيها المشايخ الكرام أنه عندما أخبرت أحد أصحابي عن هذا الموقف قال أعطني اسم هذا الشخص وأعطيته اسمه جاء لي من الغد وقال اذهب إليه وأقرأ بعض هذه الآيات القرآنية في وجهه وسوف يعمل لك كل ما تريد فقلت له أنا لا أحب شغل الدجالين وحلف لي أن هذا كله بالقرآن ولا يدخل فيه شغل الدجالين أو شغل السحرة ولا أريد منك أي شيء أنت أذهب فقط إليه وانظر في وجهه واقرأ هذه الآيات، وهو سوف يعطيك كل ما تريد ولا تفكر أنك تأخذ أكثر من حقك فقط حقك لا يزيد ولا ينقص، وأنا والله ما أريد غير حقي يا جماعة الخير والله إني بعد ما حدث لي سوف أدخل في ديون لمدة عشر سنوات على الأقل أفيدوني إلى الطريق الصحيح؟ وجزاكم الله عني وعنا جميع المسلمين ألف خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس من حق الرجل الذي استأجرت منه هذه الأرض أن يضايقك هذه المضايقات حتى يضطرك إلى قبول ما لم يكن متفقا عليه في العقد بينكما، وليس له أن يطلب منك الإيجار كله مقدما مخالفا لما اتفقتما عليه، وليس من خلق المسلم ما قام به من تحريض أصحاب المحلات، ولا هو مستحق أن ينتزع منك الأرض والدكاكين قبل أن ينتهي أمد الإيجار، وكل هذا إخلال بالعقد، والله تعالى أمر بالوفاء به, قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ  [المائدة: 1].

وأنت مع كل هذا تقيم في بلد إسلامي توجد فيه محاكم شرعية، فما عليك إلا أن تبادر إلى هذه المحاكم وتعرض عليهم قضيتك وتصحب إليهم ما عندك من البينات والوثائق والبراهين الدالة على صدقك في حجتك، فإنما جعلت المحاكم لتحقيق الحق وإبطال الباطل.

وأما الذي ذكرته من حال هذا الرجل الذي طلب منك اسم الشخص الذي بينك وبينه تلك المظالم، وطلب منك أن تنظر في وجهه وتقرأ الآيات، إنما يدل على أنه من أصحاب الدجل والشعوذة، وأصحاب الدجل والشعوذه قد يستعينون ببعض آيات القرآن، ولكنهم يخلطون معها أشياء غير مفهومة.

ويستعينون بأناس من الجن، وكل ذلك محرم ، وراجع فيه الفتوى رقم: 6347، فلا تصدقه فيما يقول ولا تفعل شيئا مما أمرك به، فإن ضياع المال أهون بكثير من مخالفة أوامر الله، مع أنك في سعة طالما أنك تقيم في بلد إسلامي كما بينا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: