الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يطلع الأجير على أسرار الشركة ما لم يكن إذن صريح أو ضمني

السؤال

أنا شاب أعمل في شركة تعمل في مجال البرامج المحاسبية ولنا حق توزيع برنامج محاسبي وهذا البرنامج به مجموعة من التقارير، وبها مجموعة من المعادلات التي تخص العمل والتي يمكن أن أستفيد بها في فهم برنامج مصنوع خصيصاً للتقارير فهل لي أن أفتح تلك التقارير التي تخص البرنامج لأتعلم منها في عمل تقارير أخرى؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالشخص الموظف لدى شركة ما يعتبر أجيراً خاصاً، والأجير الخاص هو كما يقول ابن قدامة في المغني: الذي يستأجر مدة.

ونص أهل العلم على أن هذا الأجير أمين على ما بين يديه من ممتلكات المستأجر، وأنه يضمن ما أتلف إذا تعدى وفرط.

وعليه؛ فإذا كان الموظف مؤتمناً على أشياء الشركة لم يجز له التصرف فيها إلا بإذن من قبل أصحابها، وهذا الإذن قد يكون لفظياً وقد يكون عرفياً بأن جرى العرف في هذه الشركة على السماح بهذا التصرف، أو تدل قرائن الأحوال ودلالة العادات عليه.

فإذا لم يكن إذن صريح أو ضمني لم يجز للموظف فتح هذه التقارير والاطلاع عليها، والذي ننصح به مثل هذا الموظف هو مصراحة القائمين على الشركة بحقيقة الأمر وإطلاعهم على أن معرفته بهذه التقارير تخدم مجال عمله فإن وافقوا فذلك المطلوب، وإلا كف عن الاطلاع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني