الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النهي عن الانشغال والعبث حال الخطبة
رقم الفتوى: 50299

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1425 هـ - 22-6-2004 م
  • التقييم:
10314 0 315

السؤال

أريد الاستفار عن أمر يقع كثيرا في المساجد هذه الأيام وخاصة في صلاة الجمعة وهو : ما هو حكم صلاة الجمعة عندما أمرر قارورة المسك وهذا أثناء الخطبتين
وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيكره الانشغال بهذا الفعل وغيره أثناء الخطبة قياسا على الانشغال بالحصى الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مسه أثناء الخطبة فقال: ومن مس الحصى فقد لغا. رواه مسلم.

قال الإمام النووي: فيه النهي عن مس الحصى وغيره من أنواع العبث في حال الخطبة.

وقال البهوتي في كشاف القناع: ويكره العبث أثناء الخطبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ومن مس الحصى فقد لغا. قال الترمذي حديث صحيح. ولأن العبث يمنع الخشوع، وكذا الشرب يكره حال الخطبة إذا كان يُسْمَع؛ لأنه فعلٌ به أشبه مس الحصى ما لم يشتد عطشه فلا يكره شربه لأنه يذهب الخشوع، وجزم أبو المعالي بأنه إِذَنْ أولى.

ومع هذا فالصلاة صحيحة، وإن كانت ناقصة الثواب، فقوله صلى الله عليه وسلم : ومن لغا فلا جمعة له معناه لا جمعة له كاملة، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري عند الكلام على معنى هذا الحديث: قال العلماء: معناه لا جمعة له كاملة للإجماع على إسقاط فرض الوقت عنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: