الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التحدث مع المؤذن أثناء الأذان

السؤال

هل تجوز مقاطعة المؤذن والتحدث إليه أثناء الأذان لأمر ما (ضروري)؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتحدثك مع المؤذن يترتب عليه صدور الكلام منه وهذا لا بأس به عند بعض أهل العلم ومنهم من قيد ذلك بوجود مصلحة ومنهم من كرهه مطلقاً، قال الإمام الشافعي في الأم: ولا أحب الكلام في الأذان بما ليست فيه منفعة للناس وإن تكلم لم يعد أذاناً. وقال أيضاً: وأحب المؤذن أن لا يتكلم حتى يفرغ من أذانه فإن تكلم بين ظهراني أذانه فلا يعيد ما أذن به قبل الكلام كان ذلك الكلام ما شاء. انتهى.

وفي المصنف لابن أبي شيبة: عن الحسن وحجاج عن عطاء أنهما كانا لا يريان بأساً أن يتكلم المؤذن في أذانه. وقال أيضاً: كان قتادة لا يرى بذلك بأساً وربما فعله فتكلم في أذانه. انتهى.

ثم حكى ابن أبي شيبة الكراهة عن المزني وابن سيرين والشعبي، وعند المالكية يكره السلام على المؤذن لما يترتب عليه من رده فيحصل انقطاع في الأذان فكيف بالكلام بغير السلام، قال المواق في التاج والإكليل: ومن المدونة أكره السلام على الملبي حتى يفرغ من تلبيته وكذلك المؤذن في أذانه. انتهى.

وقال الخرشي في شرحه لمختصر خليل: يريد أنه يكره السلام على الملبي والموذن لأن ذلك ذريعة إلى رده. انتهى.

وعليه فلا ينبغي أن تتكلم مع المؤذن إن ترتب عليه رد المؤذن عليك فإن كانت هناك حاجة فلا كراهة بشرط أن يكون الكلام على قدر الحاجة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني