الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كمال الناس لا يقارب كمال الله
رقم الفتوى: 50873

  • تاريخ النشر:الخميس 21 جمادى الأولى 1425 هـ - 8-7-2004 م
  • التقييم:
4613 0 243

السؤال

تناقشت مع أحد الزملاء عن الكمال، وقال لي إن البشر أيضا لهم الكمال، ولما حاججته بأن لا عصمة إلا لنبي ولا كمال إلا لله، قال لي: إنه يقصد الكمال الإنساني فهل يوجد كمال إنساني، وهل من المؤمنين حالياً من يحمل هذه الصفة وكيف حملوها، وقد قال إن هناك حديثاً في البخاري ما معناه إن الكمال من الرجال كثير ومن النساء أربع فهل هناك حديث صحيح بهذا المعنى؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون. رواه البخاري ومسلم.

وقد ذكر النووي في شرح الحديث: أن الكمال يطلق على تمام الشيء وتناهيه في بابه، والمراد هنا التناهي في جميع الفضائل وخصال البر والتقوى.

وهذا يدل على وجود الكمال في الناس بحسبهم، ولا يعني هذا أنه يصل أو يقارب كمال الله تعالى، لأنه تقدس وتنزه عن جميع النقائص، ولا على أن الناس معصومون لأن العصمة خص بها الأنبياء.

وأما عن وجود من هو متصف بالكمال من المؤمنين حالاً، فهذا ما لا نعلم شيئاً فيه، فقد يكون موجوداً، فقد نصوا على أن بعض العلماء بلغ هذا الكمال.

قال المباركفوري في شرح الترمذي عند هذا الحديث: كمل أي صار كاملاً وبلغ مبلغ الكمال من الرجال كثير أي كثيرون من أفراد هذا الجنس حتى صاروا رسلاً وأنبياء وخلفاء وعلماء وأولياء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: