الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجها يترك البيت كثيرا ويرفض طلاقها
رقم الفتوى: 50939

  • تاريخ النشر:الخميس 21 جمادى الأولى 1425 هـ - 8-7-2004 م
  • التقييم:
1176 0 148

السؤال

أريد حلا لمشكلتي أنا امرأة عمري 39 سنة متزوجة وعندى ولدان لقد ترك البيت زوجى منذ أربعة أشهر بعد مشاكل كثيرة ولا يريد العيش معي إنه لا يخاف الله أبدا ولا يريد أن يتحمل أي مسؤولية اتجاهى واتجاه الأولاد وإننى لا أريد العيش معه لأن هذه ثالث مرة يترك البيت في سنة ويرجع ويقول أريد العيش معك لقد تعبت من ذلك وأصبحت عنده كاللعبة عندما يريدها يحصل عليها لقد اتصلت به وطلبت الطلاق لأنه الحل الوحيد بيننا والتخلص من إنسان لا يعرف الرحمة فقال لي أريد مالا مقابل ذلك ولا أريد أن أطلقك سأتركك هكذا حتى أعذبك مع العلم أننى مقيمة في أستراليا ومعي ورقة الطلاق الأسترالي منذ الطلاق الأول أريد منكم أن ترشدوني ماذا أعمل معه، وهو مثبت زواجنا أيضا في لبنان وهل أستطيع أن أطلق نفسي منه إذا رفض الطلاق بسبب أنه يريد أن يعذبنى فأرجو أن تساعدوني لأصل إلى حل يرضي الله وفي شرع الإسلام.
ولكم الشكر .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإحسان الرجل إلى زوجته وأولاده عنوان على كريم خلقه وخيريته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.

وقد أمر الله تعالى الزوج أن يعامل زوجته بالمعروف في حال ما إذا أراد بقاءها في عصمته وإلا طلقها، فقال سبحانه: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } (البقرة: 229)

وقد سمى القرآن الكريم عضل الزوجة بقصد الإضراربها ظلما حيث قال: { وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } (البقرة: 231)

وعلى هذا فالواجب على زوجك أن يتقي الله تعالى ويحسن معاملتك ويكف عن تلك القطيعة المتكررة إضافة إلى تحمله مسؤولية القيام بالنفقة عليك وعلى ولدك منه وتوابع ذلك من كسوة وسكنى، وننصحك ببذل جهد في سبيل إقناعه بذلك فإن قبل فيها ونعمت، وإن أصر على ماهو عليه من أخلاق فلك أن ترفعي أمرك إلى أقرب مركز إسلامي بالبلد وإن رفض الطلاق مع إصراره على تعذيبك ومنعك من حقوقك فلك أن تشكيه لأي جهة ترفع عنك ضرره، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: