الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استولت أم زوجته على جزء من سكنه بغير حق

السؤال

أم زوجتي أخذت مني جزءاً من منزلي الذي أقيم فيه بدون وجه حق وهي تعلم أن هذا الجزء ملك لي وعند مطالبتي بهذا الجزء رفضت أن ترجعه إلي.. وقالت لي أشتريه منك وأرادت أن تبخس ثمنه حتى أتركه لها رغم أن منزلي ضيق وأنا في حاجة إلى هذا الجزء وأنا بالفعل في حاجه ماسه إليه.. وتقول اللي أنت طايل تعمله أعمله .. علاوة على ذلك يوجد لزوجتي ميراث من أبيها الذي توفي وأمها ترفض أن تعطيه لها.. فما الحل، أنا لست متنازلاً عن حقي الذي هو جزء من منزلي لهذه المرأة.. لكن حق زوجتي في الميراث فهي حرة مع أمها.. وكل الذي أستطعت أن أفعله تجاه هذه المرأة إني منعت نفسي من دخول منزلها ومنعتها من دخول منزلي حتى ترجع لي الجزء الذي أخذته مني بدون وجه حق.. وما كان من زوجتي إلا أن منعت نفسها أيضاً من دخول بيت أمها حتى ترجع لي ما أخذته مني من منزلي الذي أقيم فيه وتقول لي إننى إن ذهبت إلى هناك أكون أنا موافقة على الذي فعلته معي من أخذ حق بدون وجه حق، فما حكم الدين في تلك المسألة، وماذا أفعل تجاه هذه السيدة؟ وشكراً ،،،

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فحقك في الجزء الذي أخذ من منزلك إن كان أخذ فعلاً يبقى ثابتاً لك، ولا يجوز لأم زوجتك أن تأخذه بغير حق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه. أخرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح.

وحق زوجتك في الإرث من والدها ثابت كذلك. قال الله تعالى: لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا [النساء:7].

ولكننا نحن كمركز للفتوى لا نستطيع أكثر من تبيين الحكم، والذي يحكم بالحقوق وينفذها إنما هي المحاكم الشرعية، والأفضل أن لا تلجأ إلى الخصام مع أصهارك وأن لا تقاطعهم فهم أهل زوجتك ورحمك، فبادر إلى زيارتهم واسمح لهم بزيارتك، والمال أتفه من هذا.

ثم ما فعلته زوجتك من الوقوف إلى جانبك هو الحسن لها، لأن حقك عليها آكد من حق الأم، ولكن عليك أنت أن لا تكون سبباً في قطعها من أمها وأهلها، وراجع في هذا الفتوى رقم: 7260.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني