الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حدود النظر إلى المخطوبة

السؤال

ما هو شرح حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي ذهب إليه شاب وقال له إني خطبت يا رسول الله فرد عليه هل نظرت إليها قال لا قال اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينـكما وفي آخر إن استطعت أن ترى منها ما يعجل بزواجك فافعل فهل هذا يبيح النظر لما أستطيع كما فهمت أنا أن ماذا والسلام عليكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحديث الذي سألت عنه حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذي، وصححه الأرناؤوط من حديث المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟ قلت: لا ، قال: فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما.

وهذا الحديث نص على الأمر بنظر الخاطب إلى من يرغب في الزواج منها، وبين النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة من ذلك بقوله: فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. وذلك لأنه سيرى منها ما يدعوه إلى الزواج منها، بخلاف من لم يطلع عليها، فإنه إذا تزوجها قد ينفر منها، لأنه رآها على غير ما وصفت له فيشب الخلاف، ولكن هذا النظر إنما رخص فيه لأمر فإذا تحقق ذلك الأمر انتهت الرخصة ورجع حكم نظر المخطوبة إلى النظر العام إلى الأجنبية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني